تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥قال الراوي: (فمات رزوق ولم يخلف شيئاً لأنه عقيم (1)، مات
صغيراً) (2).
أصل كلمة تونس وقرطاجنة
قلت له: أخبرني عن تونس (3) ولما سميت تونس؟ قال: يا بني لما قام كسيل صاحب قرطجنة في أيامه، وكان من نسل كيسان بن لزام (4) وكان من نسل الفيض، وكانت عنده بنتاً تسمى تونس قد اشتهت الخروج من منزل أبيها، فبنى لها قصراً بقرب البحر لكي تتخلع فيه وتلعب مع بنات النصارى وقرابتها (5)، وهي موضع تونس اليوم.
قال قلت له: أخبرني (6) عن قرطجنة ما هي ومن بناها ولما سميت بهذا؟ قال: رجل من العمالقة اسمه شداد قتل زوجة أبيه وأتى هارباً إلى إفريقية، فبنى بهذا الموضع وسماها بقرطجنة، لأنه كان له نهر حلو
(1) كلمة (عقيم) ساقطة من (ج 2). (2) ما بين القوسين (من وبقت تحته .... . مات صغيراً) كله غير مترجم في فيرو. وعبارة (قال الراوي) ساقطة في (ج (2) في معظم الأحيان، وتعوض أحياناً بكلمة (قال) فقط. ونلاحظ أن العدواني قد اختصره حياة بلقاسم بن الهادف اختصاراً شديداً في
نهايتها.
(3) في (ج (2) أخبرني عن الشابي من أين هو ولما سمي الشابي؟ قال يا بني الخ. (4) في ابن خلدون 296/ 6 ابن لزم انظر قصته في هذا المصدر. (5) (قرابتها) ساقطة من (ج 2). (6) في نسخة فيرو: أخبرني عن الشابية وعن الصبية والجواب أن أصلهما يرجع إلى اللغة العربية ثم انتقل النص إلى الحديث عن شداد دون السؤال عن قرطاجنة. وليس في النص العربي ذكر لمعبد النصارى. وقد علق فيرو بالهامش أن العدواني كان يجهل قصة عليمة الصورية والأساطير الإغريقية حول تأسيس قرطاجنة. وقصة أصل تونس أوردها فيرو بعد خبر أصل قرطاجنة، مع التصرف في نسب كسيلة حيث اكتفى بقوله بأنه كسيل بن لوزم وأن ابن خلودن كتبه المزم.
263