تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

كالعسل (?).

(وقد غابت فيه الكاهنة (2) حين دخلوا أصحاب عثمان إفريقية قالت لهم: غَوِّروا الأنهار فإن العرب يسكنون القرى، وهي التي وضعت وأمرت النصارى أن يجعلوا مائدة عيسى

(3)

قال قلت له: وأين البحر يومئذ؟ فقال لي: لم يكن البحر أي قبله) (4)

وإن صاحب المهدية كان معانداً لصاحب قرطجنة (لأنه بناها عاد الأصغر) (5). [114] فلما سمعوا بناته (6) / بأن صاحب قرطجنة بنى لبناته قصراً (7)، فدخل يوماً على بنائه، لأن أحدهما اسمها لايقة والأخرى اسمها ليلى، فوجدهما غضبانان فقال لهما: ما بكما يا بناتي (5)) قالا له: لا تكلمنا. فلح عليهما فأجابته ليلى، لأنها الكبرى (9) ولايقة (10) الصغرى بأن صاحب قرطجنة بنى لبناته

(1) لا شك أن العدواني يريد فصل اللفظين قرط، جنة والقرط معروف وهو ما تعلقه المرأة في الأذن زيادة في التجمل، وهو يشبه النهر بالقرط. ولذلك وجدنا النساخ

يكتبونها بدون ألف (قرطجنة).

(2) في (ج (2) الطاسة بدل الكاهنة.

(3) صياغة عبارة (ج) (2) هكذا قلت لهم غور الأنهار، فإن العرب يسكنون القرى وهي التي وضعوا النصارى مائدة عيسى).

(4) الجملة الطويلة ما بين القوسين ساقطة من (ف).

(5) لم يذكر فيرو معنى هذه الجملة وجعل بين قوسين أن أصل المهدية هو الاسم الروماني (كابوت فادا Caput Vada .

(6) أي بنات صاحب المهدية. وقد مرّ أن صاحب قرطاجنة هو كسيلة.

(7) كلمة (قصرا) ساقطة من (ج 2). (8) عبارة (يا بناتي) ساقطة من (ج 2).

(9) يفهم من (ف) أن القصر هو لبنت صاحب المهدية - لايقة - وهي الشابة (قصر

الشابة).

(10) في (ف) لايغة، وفيها أنها هي التي علمت أن كسيلة المنافس لأبيها قد بنى قصراً لابته (تونس)، فرغبت من أبيها هي أيضاً أن يبني لها مسكناً جميلاً يحمل اسم الشابة، أي قصر الفتاة الشابة أو الجميلة ولايغة = لايقة لهجة شعبية، وليلى في الأصل (ليلة).

264