تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

قصراً بجانب البحر تتخلع فيه ونحن لم تفعل لنا مثلها، قال على رؤوسكما. فأمر الصناع أن يصنعوا له قصراً، فبنى هذا القصر (1).

أصل الشابية

قال، قلت له: ما معنى الشابة والصبية؟ قال: يا بني هذه لوغة (لغة) عربية، لأن ليلى كانت متزوجة بصاحب لبدة وطلقها، والأخرى لم تتزوج فلما أتوا العرب خربوا تلك القصر (2)، كما فعلوا بالمهدية.

أصل توزر وقسطيلية وقصة الشريف

قلت له: أخبرني عن توزر لما سميت توزر؟ قال لي: إن مدينة قطيلية (3) كانت قائمة في غاية القيام، وأمر صاحبها لا بد أن تبيضوها فبيضوها، فصارت الأمراء تهابها وكانت بوسطها امرأة تسمى توزر تصنع الطين وتحميه، فيخرج تلك الدخان على الحيوط فيسوده (4)، فأخرجوها، وبنت بموضع توزر اليوم خارجة على البلاد.

فلما كان كذلك حتى امتلأوا بالعُجب وعدم القيام، مرّ بهم شريف والله أعلم به ما بلغني عن اسمه لعدم ثقة الراوي، وطلب منهم الضيافة، فلم

(1) عبارة (فبنى هذا القصر) ساقطة من (ج 2). (2) يعني به قصر الشابة ويذكر المؤرخون والرواة أن الكاهنة هي التي أمرت بتخريب المدن والقرن الممتدة من برقة إلى طنجة لأسباب معروفة، والغالب أن العدواني يشير إلى بني هلال. (3) في (ف) قسنطينة. وهو خطأ لأن الحديث عن منطقة الجريد. وقد كرر فيرو ذلك فقال عن إخراج توزر أنها أخرجت من قسنطينة الخ. ولكنه أضاف أنها بعد زواجها من (حمام) أصبح لهما النفوذ على كل قسطيلية إلى حلول الترك القادمين من طرابلس فأخذوها منهما. وفي (ج) (2) (قسطينة أيضاً. وموقع قسطيلية اليوم بين توزر

ودقاش. (4) (ج 2) (فيسواد).

265