تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨يضيفوه اليوم الأول والثاني لم (1) يعطوه شيء من الأكل لا هو ولا جواده، ثم خرج إليهم وقال: يا أهل، قسطيلة دخلكم العجب حتى يمر بكم ضيف فلم تضيفوه ولم يأكل شيء من طعامكم؟ فخرج، فلقته أمه الله توزر وزوجها حمام، فأخذوه بلجام جواده وأدخلوه عريشهم وعَلَفُوا جواده، وقالا له: يا سيد طيب قلبك عن هذه القرية! فقال لهم: لولاكما سألتوني عن تطييب [115] القلب (2) لبقي/ قلبي متشوش إلى الحامة (3) تكونو، ونطلب الله أن تكون هي أقوى منها.
ولكن اخبروني ما أضعف قرية بقرب هذه البلاد؟ فقالا: ما رأينا ما أضعف منا. ها أنا نصنع الطين ونتعبوا عليه، تارة نبيع منه شيئاً وتارة لا، وأخرجونا من دارنا وبقينا في هاته الحالة كما ترى قال لهم: قلبي قد باعها أعني هذه البلاد بإريال. قال: امضوا إلى صاحبها يشتريها وإلا ها أنا بعتها للحامة يتصرفوا فيها كيف يشاء.
قال الراوي قال حَمَام: أنا اشتريها منك بريال. قال له: انظر حالها. قال: فانطلق حمام إلى صاحب قسطيلة وقال: اشرى بلادك فقد باعها الشريف الذي لم تضيفوه، قال له: قل له يبيعها لك أنت يا حمام، باستهزاء. وظن ما ظن صاحب البستان حيث قال: ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة) (4).
قال الراوي: فانطلق راجعاً إلى الشريف، فبدا لخاطره: إذا قلت للشريف أنا أشتريها منك وحيث رجعت نكون كاذباً مع (رجل) صالح (5). فأتيتُ له بريال فقبضه.
(1) في (ج 2) هكذا (والثاني فلم تقر عينه ولم يأكل شيئاً من طعامهم، فخرج فلقته أمة الله توزر الخ). (2) عبارة (القلب) ساقطة من ج 2.
(3) المقصود حامة توزر وتكتب أحياناً (الحمة)، أي لولاهما لرحل عن توزر إلى الحامة. (4) نص الآية في ج 2 يتهي عند كلمة (أبداً).
(5) من (فانطلق إلى صالح) فيها تغيير لفظي بسيط في ج.2. وفي الأصل (مع صالحا).
266