تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩[116]
ثم قام في مجلسه مستقبلاً للقبلة (1) رافعاً يديه إلى السماء وطرفيه كذلك، وقال: اللهم بحرمة نبيك جدّي والعهد الذي بيني وبينك بدل الحرمة بالذل والإهان، وبدل الذل بالعز والشرف واجعل هذه البقعة مما يحتاجون إليها الناس من كل الآفاق، واجعل اللهم هذه البقعة فوق الجريد وساكنها، اللهم اجعلها في حفظة ورياسة وارزق اللهم أهلها رزقاً قريباً، وتم على أهلها النعيم (2)، واجعل اللهم ساكن قسطيلة يحتاج إلى حمام ويبيع التراب إليه وتكون للبقعة الحرم والاحترام واجعل اللهم أهل قسطيلة يحتاجون إلى يوم القيامة.
((2)
دخول الأتراك إلى قسطيلة وأصلهم
قال الراوي: فبقت على ذلك مدة أعوام حتى نزل عليهم مراد (3) خربها (4)، وصاروا هاربين إليها.
قلت له: وكيف منعت من مراد؟ قال لي: نزل قاصدها، أعني قسطيلة، نزل يقربها (5). فلما نظر إلى ناحية القبلة وجد هذا الرجل وهذه المرأة يصنعان الطين، فسلم عليهما فردوا عليه السلام. فقال: ما لي تخافا وأنا أمير قاصد ضُرَّ هذه البلد المخالفة عن
ولم
أراكما لم تهربا (6).؟ فقال له حمام: نحن رجال من أهل البلاد أمرنا رجل شريف
طاعتي
(1) ج 2 تقرأ (متغلباً للغلبة). ثم قام = الشريف.
2 تختلف قليلا عن (1).
(2) عبارات الدعاء في ج (3) كل قصة توزر لخصها فيرو في اثني عشر سطراً. وأشار إلى الأتراك دون ذكر (مراد)،
وقال إنهم جاؤوا من طرابلس. ولكن المعنى سيأتي كذلك. أما قصة الشريف كلها
فقد أسقطت من (ف).
(4) من كلمة (خربها إلى منعت) ساقطة من ج.2 ويتخلل ذلك ياض. كذا هارين (إليها) والصواب (منها).
(5) في مكان عبارة (يقربها إلى كلمة وجد بياض من ج 2. (6) في مكان عبارة فقال ما لي أراكما لم تهربا بياض من ج 2.
267