تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠وقال: أقعد في هذه البقعة ولا تخاف من عدو ولا من أمير جائر. قال: أين هو الشريف؟ قال له حمام مرّ قاصد الحج. قال له: هل قال لكم شيئاً؟ قال له: مضى وهو يَدْعِي علينا بدعوة الخير. قال له: خذ هذه المائة ريال وانطلق بها إلى هذه البلاد واتني برجل منهم في ليل نتحدث
معه. .. قال: لا بد.
قال حمام: فانطلقت حتى دخلتها وأول من لقاني منصور بن عمر بن منصور (1)، يعرف بالحضر. قلت له لما قاربته مراد الأمير بعثني إليك وقال لي: قل له يأتيني في ظلام الليل وتعطيه الأمان هو وقرابته، وله عند السانية الكبرى ومن، فارس وعين، عمران وسانية الجلود. قال له: بالْحَق؟ قال:
نعم.
وكانت البلاد قد حَمَاصديدها (2)، والناس فوق الأسوار وبأيديهم البنادق والنبال، فقال: اخرج وآت لنا من قرابك (3). قال: فخرج حمام ومنصور (4) في عشية يومه فقال له: اتيني قال: نعم.
قال له: نريد هلاك هذه القرية الفاسدة، وأنا أعطيتك الأمان لك ولقرابتك، فقال له: منصور أدخل الليلة على خوخة داري وهي محاذية السور، وقد أنعته على أي موضع يدخل فقال الأمير: أخبرني على علامة تصون بها أهلك. قال له: علامتنا نجعلوا فوق رؤوسنا قطعاً سعفاً النخيل، [117] وقد ذكرنا مرحباً. قال: ولا بد هي / ثم رجع إلى أهله.
فلما كان عند العشاء الآخرة قامت الترك عليهم وأخذ (5) البلاد، وأول
(1) عبارة (بن منصور ساقطة من ج.2 بالحضر = بالحضري (؟). (2) في (أ) حاصديدها، وفي ج 2 قد حمى صديدها، والمعنى أن الناس كانوا في حالة
حرب.
(3) في ج 2 وات من ورائك). ولعل (قرابك) كناية عن الأخبار.
(4) في (ج (2) منصوري.
(5) في (ج 2) قامت التركي عليهم وأخذ الخ.
268