تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

ما قتلوا صاحب الدار وزاد أهل البلاد، ولا زال القتال بينهم حتى قتلوا ثلاثمائة نفساً، وخربت وأخذ جميع ما فيها، وهدموا سورها وها هي

منهم

خارية.

قلت له: قولك الترك، والترك (6) لم يكن فيها أبداً قال: بعثهم صاحب طرابلس ورحل عنهم، وترك فيها قايداً إلى زمان الهادف وابنه بلقاسم بقوهم عسكرها. قلت له: أين كانوا الترك؟ قال: أكثرهم باصطنبول وباقيهم في بر العرب منهم الحراثون ومنهم الرعاة، إلى زمان السيد عثمان بن أبي بكر، جمعهم وجعلهم عسكراً يقاتل بهم.

قلت له: أخبرني عن بر الترك من كان فيه؟ قال: كانوا فيه (2) الترك النصارى، فلما أتى عبيدة عامر بن الجراح ومعه عسكر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ، وقتلوا كلب الروم هرقل صاحب انطاكية، دخل هو ومن معه البحر، فبعث أبو عبيدة إلى عمر بأن الكلب الروم دخل البحر (3)، وأنا أحبت الدخول معه في أثره، قال عمر: لا تفعل وتغر (4) بالمسلمين فلا يكونوا لك عُذر (5) عند الله إلى يوم القيامة، ولكن البحر الذي أخبروني عليه داخله مفقود وخارج منه مولود وهو كالدود على عود، إياك والمؤمنون! فرجع، فلما انفصل راجعاً إلى المدينة كما أمره عمر بن الخطاب توفي أبا عبيدة. ة - رحمة الله عليه وعلينا، ثم استخلف على الجيوش خالد بن الوليد، كما نص عليه أهل السير)

(6)

(1) في (ج) (2) الترك والتركي.

(2) عبارة قال كانوا فيه ساقطة من ج 2

(3) العبارة من (فبعث أبو عبيدة … إلى دخل البحر) ساقطة من ج 2. وفي (أ) عامر

بدل عمر. (4) في ج 2 (تضر).

(5) في (أ) غداً. وعبارة (إلى يوم القيامة) ساقطة من ج 2.

(6) في ج 2 (السيرة).

269