تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢مدينة اسطانبول
قال قلت له: أخبرني عمن عمل قرية اصطنبول؟ قال بهر عفي (1) وقال:
قل مدينة اصطنبول يا مسكين قال قلت له: مدينة كبيرة؟ قال لي: نعم، قد [118] بنيت على أربعة جبال كل جبل يسمى اصطنبول فجمعوا على اصطنبول وثلاثة جبال آخرين وسبعة بحاير.
قلت له: ما عدد جيوشها؟ قال لي: ثكلتك أمك! من يحصى عدد رجالها؟ ولكن اقنع لكَ بخبر شيء، لها إثنا عشر ألف حمام، وعشرة آلاف طحونة، وإحدى عشر ألف جموعة (2)، والذي يموت لا يفقدوه إلا أهله (3).
أصل النصارى واليهود
قلت له: النصارى يقال لهم بني الأصفر، قال: إن العيص أصفر اللون. قلت له: أكل النصارى من العيص (4)؟ قال: نعم قلت له: اليهود من ولد من؟ قال: من ولد (5) يعقوب بن فرحان (6) بن إبراهيم خليل الرحمن، قلت له: كل اليهود؟ قال: نعم. قلت: له وأين يسكنون؟ قال لي: بالشام. قلت له: ما معنى الشام؟ قال: شمال بيت الله الحرام وشأن عظيم.
(1) تعبير غير مفهوم لعله اسم علم، أو لعله يقصد نظر إلي نظرة استغراب، ولعل الكلمة مؤلفة من مقطعين (بهرع في)؟ وفي ج 2 تقرأ كلها هكذا أخبرني عن عمل اسطنبول يا، مسکين قال قلت له مدينة كبيرة الخ).
(2) يقصد جامع جمعة. وهناك اختلاف لفظي في (ج) (2)، مثلاً: تاكلتك = ثكلتك، طحانة = طحونة، الخ.
(3) لعله يشير بذلك إلى ضخامة سكان المدينة حتى أن من مات منهم لا يسمع به إلا
أهله.
(4) في ج 2 نقرأ (العيطر).
(5) في (1) العبارة هكذا قتل: له اليهود من ولد يعقوب الخ).
(6) في ج 2 يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخ.
270