تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤[119] قسطيلة رجع عليهم من الحج وأتى إلى بيت توزر، فأكل وشرب فأتى حمام وقال (1): يا سيدي لي سانية وقت علاقها تأتيها ريح عاتية (2) حارة (3) فتهلك ثمارها. قال لي مولاي محمد: الشريف هذا أهون ما يكون عندي اتني بقطعة من ذهب، فأتاه بها فجعل فيها جدولاً وقال: اثقبوالصخرة واجعلوه فيها، وسد عليها، وادفنوا الصخرة في أي موضع في السانية، فإن الله يصلح (5) ثمارها ولا يسقط، فجعلوا كما أمرهم فبقت خيار السواني، هكذا نقلتها من ثقة من عالم سيد زمانه وعصره (6).
نهر توزر
قلت له: أخبرني عن نهر توزر ونفطه من حفر ركانهما؟ قال لي: اليوم تسأل عن غرائب الكلام؟ اعلم أن الله تعالى لما خلق الجنة والنار أجاب الأرض: فإني أريد أن أخلق منك خلقاً من أطاعني أدخلته الجنة ومن عصاني أدخلته النار. فلما سمعت الأرض بذلك بكت فرجت (0) عيون الأرض فنبع من موضع النهر عيناً. فلما أتى عاد الأصغر من العراق، وقد طرده أبوه كنعان فخرج من العراق نصف نهاره فبات في مصر القاهرة وخرج من مصر، بلغ إفريقية نصف نهاره فنزل موضع قرط، جنه، فبنى بها قصراً وتم بنيانه قبل
غروب الشمس، وبقي بها.
(1) كلمة (قال) ساقطة من ج 2.
(2) في (أ) بهائية، وقت علاقها - زمن نضج ثمارها أو غلتها.
(3) في ج 2 (حارية).
(4) في ج 2 (انقبوا).
(5) في ج 2 فإن ثمارها لاء) وهي جملة غير كاملة.
(6) في ج 2 (وعدله).
(7) في ج 2 اليوم مرة تأل). وركانهما - مجراهما. (8) كذا في (أ) و ج 2، وهي فَجَرَتْ.
272