تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦همام الفزاعي قال، قال حدثني بعض أهل السيرة ممن ثبت عنده صحة (1)
حديثه.
قال: إن فرعون علا في الأرض وسبب ذلك أنه كان صاحب مال عظيم وقوة شديد وذلك أن الشيطان نفخ في معاطنه. قال: وكان يوماً دخل سوانيه وأعجبته وصار يفتخر على الناس، قلما كان ذات يوم) م (2) يلوج في سوانيه وإذا برجل قدم عليه راكب على جواده لم ير مثله، وإذا به جلس بحذائه، وفرعون لم يكلمه ولم يدر عليه ممن هو، فكلمه فقال له: ألم تعرفني؟ قال له: أعرفك. قال: أنا مَلَكٌ من عند الله أتيتك ونعينك على كل قصد، ما
تطلبه؟.
ففرح اللعين بمقالة الرجل فقال: أنا أريد أن نجربوك. قال له: جرب قال له: نريد بهذه الحجرة التي بين يدي تكون لي ذهباً، فرجعت ذهباً. فقال فرعون أريد حجة أخرى، أن تأتينا بقصعة (3) لحماً وخبزاً ومرقاً. فقال له: التفت خلفك، فالتفت فإذا بجفنة مملوءة لحماً وخبزاً ومرقاً. فضحك فرعون وقال: أنت مَلَكٌ لا محالة ولا ريب.
قال الراوي: فكان على ذلك مدة، فرجع إلى زوجته، يقال لها [121] (انبار)، فقال: يا قرة عيني صرتُ من الملائكة، نقول للأشياء كوني فتكون قالت له: ليس الأمر كما تقول قال لها: اطلبي ما تريد فتجده عندي، فقالت: إن أبي لبيد توفي وأريد الاجتماع
معه،
لأن قلبي متألم
الترك وغيرها. ولم تستأنف (ف) الترجمة إلا بالحديث عن نفزاوة. وكلمة (تفزي عني) مرسومة في (أ) و (ج) (2) تفري عني. وجاء فيرو بنب نفزاوة من الشيخ التجاني صاحب الرحلة على أنها قبيلة عربية تعود إلى نزار، وإن جالوت كان منها، وأن كل زناتة تستمد أصلها من نفزاوة، وأن زناتة تبريرت بحكم مجاورتها للبربر
واختلاطها بهم.
(1) في ج 2 (حجة).
(2) في ج 2 (فلما كان يومها). (3) في (أ) قطعة بدل قصعة.
274