تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨بعساكر قوية من نحو مائة ألف ألف (1) خيول مختلفة الألوان، وساقها إلى تلمسان، ثم أنت خيول تلمسان وهجمت عليهم، فولوا الأدبار، ولم يدركوا أحداً، فلما نظر فرعون إلى جنوده ولتْ الأدبار فر هارباً، ثم (2) قامت جنود تلمسان إلى أن أدخلوهم وغلانة، وغلقوا الأبواب وعَلَوْا على
منهم
الأسوار. وبقوا على ذلك سبعة أيام محاصرينها حتى أتى إبليس إلى فرعون الأكبر، وقال له: هذا نزولي من السماء ولا وجدت لعدونا (3) حيلة إلا أن نعلوا قصرك ونطير في الهواء، ونأخذ تلمسان أسيراً والعاوي ابن أخيه قتيلاً، فإذا رأونا جنوده فعلنا بهم ولوا الأدبار، ولحقنا بجنودنا في إثرهم نقتل منهم
ونأسر (4) ما قدرنا.
.
فقال له فرعون: إن مالي إلى الطيران سبيلاً، قال له إبليس: لا تحتاج إلى شيء فأنا أحملك على ظهري قال له أنا قوي الجثة لا يحملني بساط ظهرك، فخرج له رداء وبسطه وقال له كُنْ فيه فاستوى فرعون (فيه) وطار به إبليس إلى عنان السماء فقال له نزلنا، فإن جيوش أعدائنا لا بقي لها نظر (5) قال: أنفيهم هربوا من حيث نظروا إلينا، لا عليك.
+
قال الراوي: فطَلَقه إبليس ورماه في الهواء، فنزل من السحاب إلى الأرض، فلم يصل إلى الأرض حتى أخذته الرياح قطعاً قطعاً، فمات عدو الله فرعون الأكبر، فأتى إبليس اللعين في زي طبيب، فقال يا سيدي تلمسان قتلت فرعون الأكبر وجنوده، تفرقت أهجم عليهم، فهجم على وغلان (6)
(1) في (ج (2) كلمة ألف غير مكررة.
(2) في (ج 2) فر هارباً بأثرها قامت جنود الخ.
(3) في (1) لعدوتنا. (4) في (أ) ونسير.
(5) في (ج (2) ناظر بدل نظر وكلمة قال غير كاملة فيها فهي (قا) وكلمة (أنقيهم) غير
واضحة المعنى هنا.
(6) في (1) فخلان بدل وغلان.
276