تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩فأخذها وسبي أهلها، وحلف بالله أن أحمل صخرها وأعمدها، قال فحمل صخرها (2) وأعْمُدَها على ظهور الإبل وتركها خالية وقتل منها ثلاثة [123] وأربعون ألف. ورجع إلى قرية تلمسان (2).
قال الراوي صفوان العدواني وترك بموضع وغلانة فرعون زوجته تتولد، فولدت فرعون الأصغر، وخرج من بطن أمه سلعة أعني في وسط غمده التي كان في حشا، أمه فبقي على ذلك مدة سبعة أيام وإذا بإبليس اللعين جاء إلى أمه في زي طبيب فقال لها: ما هذا الذي بين يديك؟ قالت: خرج من بطني ولم ندر ما هو لا ولد ولا لحمة مضغة؟.
قال لها: (أنا) (3) طبيب، ما تعطيني من الأجرة إن خرجته لك؟ قالت: أعطيك ما تريد قال اللعين أنظري كيف نعمل، له، قال: فأخذ خنجر (4) وقطع به الجلد، فخرج منه ولد ذكر، ثم أخذه (5) وجعله تحت ثيابه وتفل عليه، وقال لأمه: استحفظي عليه فإن له شأن عظيم. قال: فبقي على ذلك مدة حتى بلغ الاحتلام.
.
ثم سأل عن أبيه ممن هو؟ فقالت له: أمه أبيك صاحب عقل ومال ورياسة، وكان يأتيه مَلَك من السماء فيحدثه ويزيد له في الرزق وفي الأعمار ويأمر الحجر، فتكون له ذهباً، وهكذا أحواله، وقاتل تلمسان ووقع ما وقع، وحدثته بسيرة أبيه فقال: وأنا أعمل مثله (6) وزيادة.
(1) في (1) صخارها.
(2) تلمسان تارة قرية وأخرى اسم قائد ولعله يريد بلدة القائد تلمسان.
(3) كلمة (أنا) زيادة منا.
(4) في (1) و (ج (2) كتبت جنجر. والجلد كتبت الخلد في ج (2).
(5) في (1) أخذته.
(6) كلمة (مثله) ساقطة من ج 2.
277