تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

ابن فرعون في سوف ثم نفزاوة

فأتاه إبليس وصار يحدثه ويبكي (1) عن فرعون. فقال له فرعون: الدار عامرة، وصار يعمل عمل أبيه وبلغه المقالة الشنيعة، حتى قال أنا ربكم الأعلى. وشاع خبره حتى بلغ إلى تلمسان، فأتى إليه بجنوده ففر من يومه، ونزل سوف مانعة الهارب، ثم ركب بأمه طلوع الشمس بلغ نفزاوة، فبقي [124] بها مدة عشرين سنة فلم تعجبه فقال: ننتقل من هذه البقعة فهي قليلة

الأكل.

ابن فرعون في مصر وأصل بنائها

+

.

ثم انتقل إلى مصر القاهرة فوجد فيها القبط، فأتى إليهم وعزل بني إسرائيل، وقال: أنا قبطي فأقاموه في وسطهم حتى استوى رجلاً، وأمر ببنيان الصرح فجمع القبط، وكانوا ستمائة ألف وبني إسرائيل أربعمائة ألف، وصاروا يبنون حتى بلغ عنان السماء ومع ذلك يركب على بغلته ويصعد إليه، وكان طوله ما شاء الله. ولكن تجبّر وقال: أنا ربكم الأعلى فأخذه الله) (الآية)، يعني أمر الله جبرائيل - عليه السلام - فصفق ذلك الصرح بجناحيه (2)، فسقط عن يمينه وشماله وأمامه وخلفه، فهدم من كل ناحية ستمائة ذراع، وتم عمله حتى وقع، أنظر للآيات وتفسيرها (3).

قال (4)، قلت له: أخبرني عن مصر في أي وقت بنيت؟ قال له: يا بني قبل الطوفان قلت له: وما تاريخ بنيانها؟ قال لي: في زمان شيت

ابن ادم.

(1) في (ج 2) وبيدعي = يدعي (يدعو).

(2) في ج 2 (جناحه).

(3) كل الخبر عن فرعون والشيطان الخ. ساقط من (ف).

(4) (قال) ساقطة من ج 2.

278