تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢أصل قسنطينة
قال (1)، قلت له: أخبرني عن اسم قسنطينة ما هو؟ قال لي: كانت شجرة في أعلى جبلها تسمى المخبرة، وكانت كثيرة الأغصان وتسمى قصنطينة وكان حول جبلها قصور كثيرة وكان موضعها لا يُنكن، وكانوا جميع النصارى أهل القصور يعبدونها، وإذا وقعت سرقة مال في ذلك القصور يأتوا إليها بغربان ويبيتون عندها ثم تكلمهم وتقول لهم السرقة عند فلان. وهكذا حتى شكت السراق لبعضهم بعضاً فحملوا جميعاً بالفيسان، وقالوا نقطعوها ثم تكلمت لهم: أعطيكم عهداً لا صرت أخبر عنكم أبداً. فتم عملهم على ذلك (2).
قلت له: في أي زمان هذا؟ قال لي زمان بخت نصر الجبار الذي
خرب بيت المقدس كما هو نص الآية.
عن غرس النخيل
قلت له: أخبرني عن من غرس النخيل؟ قال لي: هابل بن آدم (عليه السلام) (3). قلت له وما اسم النخلة التي غرسها؟ قال لي: لما خلق الله آدم بقي شيء من طينته فخلقت نخلة، فلما نظر إليها آدم قال لها: كيف أنت ومِمَّنْ خُلِقت (?)؟ قالت: منك كُنت، فسميت
بها اليهود في عهد مصطفى بن عثمان والعدواني يشير بذلك إلى دخولها تحت
حكم العثمانيين.
(1) (قال) ساقطة
من ج 2.
(2) ترجم (ف) قصة قسنطينة بتفاصيلها وعلق في الهامش على ذلك بأن الأهالي يجهلون أصل التسمية الرومانية - سيرتا وقُسطنطين … وأنهم استعملوا لاسمها ثلاث
صور قصر الملكة (تينا)، وقصر النين، وقصر الطين.
(3) ما بين القوسين زيادة من ج 2.
(4) في ج 2 (مما خلقت).
280