تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

(كنت) (1). قلت له في أي موضع غرسها؟ قال لي: في وسط الارضاء (2) قلبها بين الحرارة والبرودة موضع يقال له النخلة بين الصين وأرض [126]

بابل.

قلت: أنا عبد الله أرى كثيراً من ألوان التمر قال لي: يا بني من زمان آدم إلى زمان نوح - عليه السلام - (كِنْتَ). ومن الطوفان نبتت عمارة الأرض فسميت (عَمارِي) (3). قلت له: ما لي أرى النخلة تحب الاتساع؟ قال لي: نعم فإنها تكلمت لاختها لما وضعت قربها قالت لها يا أختي باعدي عني فإني أنكر الظل (4) في الشتاء وأحب الماء البارد في الصيف لعرقي وأحب الشمس فيه لورقي. فإني أنكر الظل والقرب والذي تأتيه ونأتي به وحدي. أعقلت الكلام؟

شبه الولد والارزاق

قلت له: أخبرني عن حال (5) الولد تارة يشبه أخواله وتارة يشبه أعمامه. قال له: إذا قرب الزوج الزوجة، فإن علا ماء المرأة على ماء الرجل يكون الولد يشبه أخواله. وإن علا ماء الرجل على ماء المرأة يكون يشبه

أعمامه.

قلت له: أخبرني على الارزاق هل تأتي لصاحبها أو هو يأتي إليها؟ قال لي: ألم تسمع لقوله عليه الصلاة والسلام: إن الله خلق الأرزاق قبل

(1) بكسر الكاف وسكون النون وفتح التاء. وفي ج 2 جاءت العبارة هكذا (منك أنت

تسميت کنت.

(2) كذا في النسختين) (1) و ج 2 الإرضاء.

(3) (عماري) نوع من أنواع التمر. (4) في الأصل (أ) و ج 2 الضل.

(5) في ج 2 (أحال).

281