تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

نحن؟ قال لهم: كذلك، ولكنه لو تجدوا لي أربعين عبداً لكان خيراً قالوا حباً وكرامة، قال: فانطلقوا مسرعين فرحين يقرب المسافة والربح الكثير، فنزلوا على موضعهم، فتسوقوا السلع واشتروا خمسون عبداً ورجعوا إليه (?) فاشترى منهم مثل الأول، فقالوا له: رأينا منزلك، فقال لهم:

مسرعين

هنا فيه كفاية.

فلما عوّلوا على السفر، قال لهم: لو تجدوا من يسكن معي! لكان له حظاً عندي كبيراً، أعطيه داراً، وسانية فقالوا له وكيف؟ قال لهم: هذه مدينة خالية ورماني الريحُ إليها، فوجدتها على هذه الحالة، اسكنوا معي واختاروا الديار قالوا: نعم.

فدخلوا إلى المدينة فوجدوها خالية، فاختاروا دياراً من المدينة، وقال لهم: أنا عبد الله أميركم قالوا حباً وكرامة وأمر بالعبيد أن يقف معه حيث قام (2). وبأيديهم السلاح، وهكذا قال والعلجيات (3) قال لهم: اليوم صرنا أخوة أنا أميركم وأنتم وزراء، قالوا: نعم. ولكن امضوا إلى (العمارة) [130] وأتونا بمن هو فقير وقليل مال يسكن معنا فركب كل من حب بناحية حتى كان أياماً عديدة نزلوا على المدينة فأقام الأمير فأعطى لكل واحد دار، وشرطوا نصفها له خوفاً من كثرة الناس ولا يجدوا من يسكن فأتوا إليه بأربعمائة رجلاً كلهم (4) بأزواجهم. وبقي أميراً (5) هو والرجلان أصحاب التدبير، وصارت (6) الناس تأوي إليه بالبيع والشراء.

(1) (مسرعين) ساقطة من ج،2، وفيها مسافات بدل مسافة.

(2) أي أقام.

(3) كذا في النسختين (أ) و (ج) (2)، وهو سؤال بدون جواب. (4) كلمة (كلهم) ساقطة من ج 2.

(5) في (1) أمر. (6) في (أ) وج 2 سارت.

285