تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٩١قال وهو يحدثه وينعته على داره وكل العلامات فهي بداره (1)، قال: فسلم عليه وأخذ ما أعطاء وانطلق إلى طنجة فدخل على عياله وأولاده فأعطاهم ألف وقية، ودخل الدار التي نعته عليها، وأتى إلى البيت التي فيها السرير، فقلّع رجل السرير وحفر فوجد ما قال له صاحب الجزائر.
ثم أتى إلى زوجته وقال لها: اتركيني ننام في هذا البيت لأني تاعباً من [133] السفر، فقالت له على رأسك ثم صار يحفر فوجد فيها مالاً لا يحصي عدده إلا الله. فلما قلعه وصار بين يديه نادى زوجته: يا قرة عيني، هلمي وانظري إلى قدرة الله كيف يحيي من مات فأتت إليه ونظرت ما معه من المال فصاحت صيحة (2) وغشي عليها، ثم فاقت وقالت له: من أين لك هذا يا قرة العين؟ فحدثها بما رأى في المنام، ففرحوا به فرحاً شديداً وذهب عنهم ما هم فيه من الجوع والفقر، انظر العجائب والغرائب، فافهم يا مسكين واعقل قول العقلاء، لأن الأرزاق تأتي إلى صاحبها (3)
قصة ياجوج وماجوج
قلت له (4): أخبرني عن ياجوج وماجوج أين يسكنون؟ قال: عند الجبل الأعظم. قلت له: وما الجبل الأعظم؟ قال: حجارته جواهر لا بيع ولا شراء، بل كانت أحجاراً يبنون بها لبنة البيوت قلت له: من أبوهم ومن أمهم؟ قال لي: أبوهم آدم وأمهم لم تكن حواء، بل نام آدم ذات ليلة على الأرض فاحتد فخرج مني وسقط بالأرض، فخرج منه ذرية ياجوج وماجوج
(1) هناك خلاف لفظي بين (أ) و (ج) (2). مثلاً في الأخيرة أره بدل داره، وعلامة بدل علامات، الخ. (2) كلمة (صيحة) زيادة من ج 2 (3) في ج 2 (إلى أصحابها). وبهذه الكلمة انتهت نسخة ج 2 صفحة 96 وعلى هذه الصفحة سبعة أسطر فقط. ومعنى ذلك أن الناسخ كان سيواصل النسخ أو أن
النسخة التي نقل منها انتهت عند ذلك. (4) المفهوم أن الراوي صفوان يسأل الشيخ العدواني.
وجه.
19 تاريخ العدواني
289