تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

كرامات

أزيدك، حيث انطلقت مع شيخي، تأتي قصته، خبره متمم المقصود، كنت ذات يوم بمسجد سمرقنده، وجدت شيخاً عارفاً يحدث عن مطلع

الشمس.

قال: كان رجل قد جاوز العين (1)، ثم سأل عن مطلع الشمس فقيل له: إن بينك وبينه مسيرة يوم وليلة. فاستأجرت رجل فسرت بقية عشيني وليلة حتى، فإذا هو ما مر به الخبر، قلت: أخبرني عن إيوان كسرى (2) أين أحجاره؟ قال لي: يا بني لما مر ببغداد مثل تبع بجنوده، فنام بتلك الموضع قيل له: ابني هاهنا مدينة تكون أصلح الصالحين، فأخذ إيوان كسرى وبنى بها بغداد، فدفنوه بها وفضل خيراً كثيراً.

حديث آخر عن بناء مصر

وسبب

قلت له: من بني مصر؟ قال: يا بني بناها مشلخ بن ماده، بنائها، كان يرعى غنماً له فلما أصابها البرد بنى لها عريشاً، ثم سمعت به الرعاة فبنوا معه، فصار نحو مائة، عريش فكان يقول: أين تريد يا فلان؟ فيقول قاصد مصر، وعندهم البناء المتفرق في لغاتهم يسمى مصره. وكان وقت بنائها حين كان لآدم أربعة آلاف ولد وأربعة وأربعون ولد، أتى عليهم [137] الطوفان فكانت عامرة لوقته، فأخذها الطوفان.

قلما نجا نوح ومعه أولاده الثلاثة: سام وحام ويافث، وقيل نجا معه

سبعون، وغير ذلك. فولد ليافث أندلس فيناها فلما ولد للأندلس أولاد فتركهم بموضع وانطلق بموضع اندلس.

(1) كذا (العين)، ولعلها التسعين. (2) في الأصل (أوان كسرة) وكذلك ما بعدها.

293