تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧الحرس فصار يأكل فيها وحده ثم أتى إليه كلب الصيد بغيضه وأخذه من ذنبه، ثم صار الكلبان يتعاركان على الجيفة والروم [138]
(1) ،
ينظروا في قياس الحكيم ما يكون. فلما كان (الكلبان) في المعركة وطال بينهما الشهيق والضرب باليد والفم أرسل عليهم الذيب، فلما نظروا إلى الذيب تركوا الجيفة ولحقوا فى أثر الذيب فقتلوه، فقالوا: يا حكيم ما معنى هذا المثال؟ قال: أنتم استشر تموني في القتال، تعين المسلمين على بعضهم فربما يتركوا بعضهم ويأتوا إليكم، لأنكم بمنزلة الذيب والمسلمين كلبان والذيب التي وصلتهم هي الجيفة، فانظر العجائب والغرائب، ما أعقل هذا اللعين! وما أبلغ هذا اللعين! وما أبلغ مثاله!.
أصحاب الكهف والرقيم
قلت له: أخبرني عن أصحاب الكهف والرقيم؟ قال لي: أصحاب الكهف رجال على الخلاف قال تعالى: (وما يعلمهم إلا قليل)، قال عبد الله بن مسعود: أنا من القليل الذي له معرفة بهم، فكانوا سبعة وثامنهم كلبهم مكسدينا، والثاني: تمليخا، والثالث: مرطنوس، والرابع: ملسبوح، والخامس صاربيوس والسادس الفيش يطنونس والسابع دنواس وكلبهم قطمير.
وأما أهل الرقيم فثلاثة رجال أصابهم العدو فدخلوا مغارة، فلما دخلوها سقطت على فم المغارة صخرة فأصابهم الجوع فقالوا لبعضهم بعضاً: هلموا نسأل الله أن يكشف عنا غطاء هذه المغارة، فأل كل واحد بدعوة، فكشف الله. قلت له: بلغني أن الصحابة رضي الله عنهم، لم يدخل واحد منهم
عنهم.
إفريقية أصلا، قال: يا بني قد كذب من قال لم يدخلها أحد، وكذب من قال
(1) أي أن تعينوا للمسلمين.
295