تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨دخلها أكثر من ثلاثين رجلاً، وكنت أعرف أسماءهم وأعرف قبورهم
ومنازلهم (1)
ساكن الفيض وأتكوك والنميلة
قلت له: أخبرني عن ساكن الفيض الزاب (2)، قال لي: رجل كان أبوه من ولد الزنا وأمه أمة قنَّة، شرابهم الخبيث بما تخالطهم، قال له: قد سموهم الناس بالنميلة قال بالحق، سماهم سيدي بدر الدين بن النعمان بن عمارة بن سالم بن رافع بن أبي بكر بن منصور، بن حامد، بن الأعرج، بن عمارة، بن نصر، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
/ قلت له: ما السبب في أسمائهم؟ قال لي: كان في قرية اتكوك. قلت له: ما معنى اتكوك؟ قال لي: لوغة عجمية، موضع يخبون فيه الخزائن، لأنه حدثني من أثق بخبره أن نصارى كانوا يخبون أموالهم فيه.
رجوع إلى النصارى والأتراك وقرطاجنة
قلت له: أظنه به، إلى أن قال رجل نصراني حدثني بعد اجتماعي معه بجبل مجور قال: كان لأهلنا أربعون خزانة، كل خزنة بها قنطار من الذهب.
:
قلت له: هل لك أن تخبرني عن واحدة استعينوا بها على زماني؟ قال لي: لو ظهرتُ لك واحدة لخرجتُ لك جميع الخزائن.
قلت: يا نصراني، ما زالت قلوبكم تحدثكم بالدخول إلى بر الإسلام؟ قال لي: نعم، عندنا وثائق في قصب الفضة أنا نرجعوا إلى بر العرب، وكل النصارى عندهم ذلك.
(1) سبق الحديث عن الصحابة الذين فتحوا إفريقية. أنظره.
(2) كذا، ولعلها بالزاب ويقع الفيض جنوب زريبة الوادي، في بلاد عمر وبلاد بو حديجة، بين سوف والزيبان وسكانه اليوم هم أولاد عمر وأولاد بو حديجة.
296
[139]