تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

ساكن الفيض أيضاً

قلت له: نرجع لك إلى أصل أهل الفيض قال: فحرث أرضه فأصابها الماء (1)، فحمل جميع البذر وطرحه في موضع الفيض، فبعث السيد خدامه، منهم الأسود بن مهدي وعمران الأعور، وخليفة، وعبد السلام، وإدريس: لا بد أدركوا (2) البذر أين، طرح فأخذوا في طلبه حتى وجدوه في هذا الموضع، فبعثوا إليه أنا وجدناه في ذلك الموضع، لا ساكن له ولا ناصر، فقال: لا بد، فبقوا عليه حتى طاب الزرع وحصدوه وَدَرسُوه (3) وحملوه إلى السيد المذكور.

فلما أتى وقت الحراثة من العام القابل عمل السيل مثل الأول، مضوا في أثره كما وقع، فلما كان في العام الثالث كذلك، فقال: احملوا نساءكم وذراريكم وخذوا بيوت الشعر واسكنوا فيه عسى الله أن يكون به عمارة ما دمت (4) على طاعة الله ورسوله والي قالوا نعم فأخذوا عليه العهد، وقال لهم: العشيرة وباقي البذر والشعير لكم هنيئاً، فتم أمرهم على ذلك، فهم في عمارة ما داموا على الطاعة (5).

أصل ليانة

قلت: أخبرني على اليانه ما معنى اسمها ومن بناها ومن سكنها؟ قال لي: ليان (6) بن كسيل بن لوزم كلب الرومية هو الذي لحق في أثر الصحابة

(1) الماء - السيل الذي سيذكره بعد قليل.

=

(2) في الأصل أدركه، فأخذ، وجده. (3) في الأصل (وفرسوه). (4) تقرأ في الأصل: ما دمتم.

(5) منذ الحديث عن قسنطينة إلى هناك (ليانة) كله ساقط من (ف).

(6) في (1) لبان وعبارة (كلب الرومية) تشير إلى أن كسيلة كان بارتداده عن الإسلام وهجومه على الصحابة، ينفذ سياسة البيزنطيين والرومية = الروم.

298