تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦مصعب بن، لاوي بن غالب بن طاهر بن خليفة بن عثمان بن عمر بن منصور بن رافع بن عثمان بن عفان (1) - رضي الله عنه - نزل بهم وقال: أنا واحد منكم، وقال: فتزوج منهم بنتا (2)، وصاروا واحد من قبيلة
العواصي
(3)
حوادث قسنطينة وتدخل أتراك الجزائر
فاحتاج إليه القبائل، وقالوا هذا رجل غريب نبعثوا إلى دار الجزائر ويحكم بيننا، والله يعلم فنحن قد رضينا بما صنع (4).
قال: فلما بلغ هذا الجزائر حدَّث صاحبها بالواقع، فقال: اشهد علي إني قد عزلتهم عن الولاية أبداً، لأن الفساد له معادن معروفة. هلم أنتم نوليك على قسنطينة وتعزل صاحبها لأن الولاية واحدة، وهذا جم كثير، فتولى العدايس وألبسه الجزيري (5) الحرمة وفوض له أموره، وتم
العمل.
فلما وصل إلى قسنطينة أثبت أهل الطريق (6)، فلما وصلوا إليه قال [144] لهم: عَزَلَكم جميعاً، وقد ولأني على رقابكم، ولا بد. قالوا جميعاً:
(1) ابتداء من اسم (الأعوج) حذفته (ف) ووضعت نقطاً، إلى اسم (عثمان بن عفان -
رضي الله عنه).
(2) في (ف) بنتا من اللمامشة.
(3) في (ف) العواسي، وأصلها في (أ) العاصي.
(4) في (ف) تعليق وهو أن كلام العدواني قد يؤكده ما جاء في كتاب (الغزوات) من أن عندما كان خير الدين بربروس في الجزائر تقرب من دريد والنمامشة وتحالف معهم أن استولى على تونس ولاحظ فيرو كعادته أن القرصان التركي (يعني خير الدين قد استرضى العرب بالهدايا الثمينة إشباعاً لنهمهم وحبهم للمال، لكي يقبضوا
بعد
على الحسن الحفصي.
(5) في الأصل الجزيرة وهي الجزيري - الجزائري أي الحاكم. (6) في (ف) جمع أعيان البلاد.
304