تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧معاذ الله أن نولوك على رقابنا قال لهم هذا أمر قدره الله، ارضوا يا مساکين بقسمة الله تعالى، فأبوا.
فلما كان بعد أيام تحدثوا على قتله، فقتله سعد الرشاش (1) ومعافة. وانتقلوا من البلاد ثم نزلوا على الجبال وهربوا فسمع بهم الجزائري ونفذ جيشه إليهم، فوجدهم هربوا باقيهم إلى موضع يقال له سبخة قارك ومحمل الكبير (7)، فأدركهم هناك فتلقوه بالقتال، فمات من الجزائر مائة تركي وستون عربي، ومات من العواصي ثلاثة وخمسون رجلاً وستون فرساً، وافترقوا.
(3)
ومن
ثم كان من الغد، تلاقوا، وذلك من قبل طلوع الشمس إلى صلاة العصر، وقد مات من الجزائر مائة وسبعون تركي وثلاثمائة (عربي) العواصي ثلاثمائة رجلاً ومائة وخمسون فرس (4). ثم كان من الغد، تقاتلوا قتالاً ذريعاً وذلك من قبل طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ومات من الترك ثلاثمائة ومن عرب الجزائري سبعون ومن العواصي خمسمائة رجلاً من الخيل (3)، وانفصلوا.
وسيع
ثم كان من الغد، أخذ كل واحد ناحيته وتلاقوا، وقد مات من الجزيري مائتين تركي وخمسة وستون عربي ومن العواصي سبعمائة رجلاً
ومائة فرس، فأخذ كل الفريقين التعب والنصب. وقد فشا فيهم الجراح تسعمائة فكان في الجزيري ألفين جريح، وفي العواصي: جريح واثنا عشر جريح اعقل الكلام ولا تفلته ينقص حظك عند العلماء، تأمل الكلام.
(1) في (ف) سعد الرشاشي، ولم تذكر هذه النسخة اسم (معافة) وفي بعض النسخ سعد الراشدي. (2) في (ف) موضع يقال له السبيخة الواقعة في سفح جبل المحمل. (وفي مكان آخر متقدم من النص أن العائلات الساكنة في جبل المحمل وسيخة قارة ووادي جدي إلى
جبال بني بربار هم من سلالة جالوت، وأن سبيخة قارة تقع جنوب تبسة). (3) توضح (ف) أن كلمة (عربي) عنا تعني الجيش الاحتياطي المرافق للأتراك. (4) في (ف) خمسون فارساً فقط (بدل مائة وخمسين).
(5) عبارة (سبع من الخيل) ساقطة من (ف).
20 تاريخ العدواني
305