تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

يد (1) ناقتين، فاتفق رأي الجميع على عدم الرد.

ثم كان الذي لم يعطوه من النياق قال هذا ولد علام (2) النبي صلى الله عليه وسلم، نردوا له، وإلا يخرج من بلادنا ماله عندنا منظر، ثم قالوا الذين أكلوا: لا نرد. وقد اختلف رأيهم حتى كادوا أن يتقاتلوا.

ثم أتاهم عاقل وقال: يا معشر الذهاب (3)، ويا إخوان البقر والنعام! ذهب الله رأيكم وفسد حالكم، اجتمعوا لي استشر (4) برأيي عليكم، قالوا: السمع والطاعة، فرجعوا إليه وسألوه عن رأيه، فقال لهم: هذا رجل شريف، [153] قد ظهر لنا خيره وحاله امضوا إليه واستشاروه بالرد وعدمه.

فأتي بالضياف بن عمر الزايدي (5)، وقدم إلى الشيخ اسعود وقال له: يا شيخ البركة، هذا الشابي قد أرسل إلينا رسولاً عما ساق من إبله، وافترقنا نصفين، بعضنا قصد رد الإبل وبعضنا لم يقصد الرد، فما عندك من الرأي يرحمك الله؟ قال له: أتقبل قولي ونصيحتي؟ قال له بالضياف: لا بد من قبولنا لرأيك يا شيخ البركة قال ابعث إلى أولاد حامد وإلى بني عمك والي بني زبد (6)، فيأتوا إلي وأشرط عليهم شرطاً، وبعده أشير عليكم برأي، إن شاء الله يكون عليكم صلاح.

قال، فبعث إلى زبد (7) بن إبراهيم بن موسى الحامدي، وإلى خليفة بن منصور الحامدي، فأتوا إليه وهم سكان اللجة، وبعثوا إلى الزبدة: ابعثوا لي من تقدموه على رقابكم، وإلى حمد بن واده (8) فأتوا إليه كلهم وقد قدموا

(1) في (ف) بني زيد. وحامد ترد عادة (حمد).

(2) يعني به الشابي.

(3) أي الذين ذهب رأيهم.

(4) أي أشير عليكم برأيي.

(5) أضفنا ياء النسبة لأنه سيرد بعد قليل على أنه من أولاد زايد.

(6) في (ف) زيد.

(7) أي أولاد زيد.

(8) هذا الاسم ساقط من (ف).

316