تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٣١٩الزبدة عون بن أبي بكر الزبيدي وهم سكان البادية (1) لأنهم لم ينزلوا أرضاً، قائلون كل بقعة لنا فيها نصيباً، وفصيلاً، وإن النخيل والبنيان معدن
الذل.
مبايعة الشيخ السعود
فأتوا إلى اسعود فوجدوه نازلاً بقبته بقرب قرية جلهمة (2)، موضع تاغزوت اليوم، فاجتمعوا له وكلموه باشارة الرأي، قال لهم: المؤمن لا يذل وله ركن شديد، لا تردُّ هذه الإبل وكلوها بأجمعكم، وأنا سيدكم وأنتم أولاد)، كما قال طرد لكافة القبائل، ولا تسموا أحداً إلا باسم أولاد أسعود فشاع الخبر في كافة القبائل وسارت الركبان بهذا
الاسم.
فلما تم مبايعتهم توضأ وتوجه إلى القبلة ثم قال: اللهم أنصر أولاد اسعود وكثر جيشهم، وامنعهم من عدوهم ولا ينال مكروه، ومن قصدهم [154] بضر أضره الله إلى يوم القيامة، اللهم اجعلهم نكاية للعدو ما داموا تابعين لرأيي ويسمون باسمي!
فقبلوا كافة القبائل وبايعوه على ذلك.
وأما قايد (1) بعثوا له فلم يأتيهم وقال أنا وحمد (5) قد سكنا أرض الذئاب ما لنا في دعوة الشابي، حاجة هذا ولد صاحب علام النبي
(1) في (ف) سكان السهول (2) حذفت (ف) قرية جلهمة.
(3) كذا، ويعني أولادي. انظر قصة طرد في بداية الكتاب.
(4) في (ف) فرقة قايد. (5) أي أولاد قايد وأولاد حمد
317