تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

حرب الشابي والشيخ أسعود

فلما كان بعد عشرة أيام أتى المسعود بن لقمريه من جبل بانوس قريباً من جبل مجور) (1) إلى أولاد اسعود وقال لهم: إن الشابي قد نفذ جيشاً له فيه أربعمائة من الخيل وألف رجل يقصد أخذ مال أولاد اسعود وأخذ رأس اسعود الذي جمع الجموع لقتالي، ولم يترك لنا في البلاد بقعة.

فلما

سمع

بخبره اسعود وأولاده حشد

قائلاً جموعه لهم: نمضوا إلى الشابي بعز لدياره، فإذا كنا كذلك يراه منا غلبة، قالوا: هذا هو الرأي. ثم بعث إلى أولاد حامد، وإلى أولاد الزبدة (2)، وإلى أولاد واده، وإلى أولاد قايد، وإلى حمد فإن الناس يريدون أن يذللوا بلادنا، فإن الذل هوان. فأبى أولاد قايد، ومضوا أولاد حمد عن القدوم معهم.

فحملوا ( … ) جيوشهم فكانوا أربعمائة من الخيل وألفين رجلاً، وساروا قاصدين إلى الشابي، فوجدوه بموضع يقال له قرحان بقرب الجبل، فاجتمع جيوش اسعود ونصبوا أخبيتهم، ونصب الشابي ومن معه

بقربهم.

صلح أولاد اسعود والشابية

أخبيتهم

فأول من بارز من أولاد اسعود كنبوت، فخرج له رجل من أناس [155] الشابي يقال له: سكر بن عوف فمات كنبوت بذلك الموضع، وهجمت الرجال على الرجال والخيل على الخيل إلى أن ادخلوا جيوش اسعود جيوش

الشابي الجبل.

فنادى الشابي: يا أولاد اسعود العفو العفو! ولكن أريد أن أسألكم

:

(1) نسخة (ف) حذفت الجملة التي ما بين القوسين.

(2) لم تذكر (ف) أولاد حامد وأولاد الزبدة.

318