تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤وفاة أحمد بن عبد العزيز اللجـ
فمضيت هنيهة وإذا بشيخ جالساً يقرأ القرآن في سورة الأنعام عند قوله تعالى: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله) (1). فقمت عليه وسلّمت عليه فرد علي السلام، وقال لي: مرحباً بالسوفي (7) اللجي، قال لي: كيف تركت أبو عزيز؟ قلت له: تركته قد دخله الهرم، وصار ابن مائة وتسعة عشر سنة، قال لي: عظم الله أجرك فيه اليوم مات، قلت: سبحان الله! بيني وبينه ثلاثة [158] أيام، تركته على أحسن حالة وأعدل طبيعة قال لي: / مر الآن علي رجلاً من أصحاب الروضة، عظم لي الأجر فيه، فرحمه الله.
فلما سمعت منه هذه المقالة قلت الله أعلم هذا من الطائرين، وهذا رجل صالح قد عرفني أولاً، وأخبرني بخبر هذا الرجل قد توفي، فلا بد أن عن وفاة سيدي أحمد ومن غسله، ومن أدخله قبره، ومن صلى عليه،
أسأله
ومن حمل نعشه.
الزقام وصلحاء آخرون
فقلت له: سبحان الله! من غسل سيدي أحمد بوعزيز؟ قال لي: غسله الزقام الوالي (3) الصالح، صاحب الإشارة، وأدخله قبره أبو زيد خالد بن سالم الوالي الصالح، وصلى عليه علي بن بكر بن مولاي حمد الشريف الوالي الصالح رحمنا الله، به وحمل نعشه المقداد بن حامد بن عامره بن المبروك الوالي الصالح والثاني خليفة السلامي الوالي الصالح، والثالث أحمد بن معمر بن عرفجت بن سارية الوالي الصالح، ورابعهم بلقاسم بن علي بن محمد بن سالم الكنزاري الوالي الصالح.
(1) الآية 108.
(2) في الأصل (السوف).
(3) أي الولي، وكذلك فيما بعدها.
322