تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤عودة العدواني إلى وطنه
يا بني اتركها (1) عنك، وارجع إلى وطنك سالماً بسلامي إليك، ربما لا تجدني قلت له: وأنا لا أبقى بعدك ولا يطيب لي عيشاً بعدك. أردت أن لا نفارقك حتى تفارق الدنيا. قال لي: ارجع إلى وطنك، ويوم الخميس ارجع إلينا. قلت له: اليوم ما هو؟ قال لي: الثلاثاء، قلت له: فيه انطلق من الشام إلى سوف، وفيه أجلس مع أهلي وفيه أرجع إليك؟ قال: فغضب الشيخ لمقالتي، ثم أخذ طرف نومه (2) ورماني، ففقت، وإذا أنا بوسط أهلي. فجلستهم، وانطلقت صباح الخميس، فوجدت الشيخ يتوضأ، وقد بعث إلى [167] تلامذه، وهم يأتونه (3)
على (4) مسائل وفوائد شتى كتاب الشيخ الولي الصالح، والقطب الناجح الحاج الأبر، الناسك المعتمر، سيدي محمد - بفتح أوله ـ بن محمد بضم أوله ـ بن عمر العدواني الرحماني - فرقة ـ السوفي اللجي مسكناً، دفين الزقم. أعاد الله علينا من بركاته آمين هـ.
بحمد الله وحسن عونه تم هذا الكتاب النفيس المشتمل على تفصيل بيان الأنساب القاطنين بوف، وغيره المسمى بكتاب الشيخ الولي الصالح والقطب الناجح، الحاج الأبر، الناسك المعتمر الشيخ سيدي محمد ـ بفتح أوله ـ ابن محمد ـ بضم أوله - بن عُمر - بضم أوله ـ بن عبد الله العدواني
(1) كذا، وهي اتركهما = الذهب والفضة، ففقت = أفقت. فجلستهم = جالستهم. (2) أي الثوب الذي يستعمله للنوم (المنامة). (3) بهذه الكلمة انتهت النسخة (أ). وما بعد هذه الكلمة غير تابع لها، ورقم الصفحة الأخيرة هو 177، فإذا صح هذا الترقيم، فإ عدد الصفحات الناقصة حوالي عشر
صفحات وصفحة 177 عبارة عن جمل عن الكتاب وصاحبه، كما سترى. (4) هكذا تبدأ صفحة 177 من نسخة (أ)، وهذا دليل على ارتباط الكلام بما قبله، ولكنه مفقود والفقرات الثلاث على هذه الصفحة مكتوبة بخطوط مختلفة مما يدل على أن كاتبها أكثر من واحد.
332