تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

الرحماني فرقة، السوفي اللجي مسكناً، دفين الزقم. أعاد الله علينا من بركاته

وأسراره، آمين.

مات رحمه الله، وخلف مسجداً عرف باسمه، وهو في عداد المزارات

ومظان البركة.

العمامرة وبنو توجين وغيرهم

وكان سكان جبال العمامرة من البربر (1). وفي أسفل هذه الجبال ثلاث مدن هي باغاي، وخنشلة وجساس (2) وكانت تسكنها النصارى. وكل واحدة منها كانت تحوط بها الحدائق الواسعة والمسقية بمياه منحدرة إليها من جبل المحمل، كما تحوط بها قصور قريبة من بعضها البعض.

وقد تقدم بنو توجين وأولاد راشد نحو المغرب (الغرب) فالأولون اتجهوا نحو الصحراء والأخيرون توغلوا في جبال الأوراس واستقروا بها، إذ حاربوا طويلاً ضد البربر والروم.

ولكن جزءاً من بني توجين لم يستطع العيش في الصحراء، فجاء واستقر في جبل تافرنت (3) إلى جانب الوطن الذي استقر فيه أولاد راشد. ولكن الفقر أجبرهم على التفرق ولم يبق في تافرنت إلا رجلان من بني توجين هما مخلوف بن نصر والأخضر. وكانت فلاحتهم بوادي الحامة وأخيراً ذهب الأخضر بدوره إلى جبل متليلي حيث استقر. ويدعى نسله أولاد الأخضر - الحلفاوية. أما مخلوف فقد استقر في وادي الحامة مع ابنيه وهما:

(1) الصفحات التالية ترجمناها عن ترجمة فيرو لتاريخ العدواني لعدم وجودها في النسخة

. (1)

(2) آثار جساس تقع بالقرب من شمورة. أما مكان باغاي وخنشلة فمعروف

بدقة.

(3) جبل صغير في بلدية تامزة (الحامة) مقر قبيلة أولاد يعقوب التابعين لعرش العمامرة (المترجم).

333