تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦بودرهم والنصرة (1)
وكان رئيس أولاد راشد يسمى بوحضرة Hadra. وقد أصبح الصديق ثم القريب (الصهر) لأحد أعيان الروم واسمه (جوخران) الذي كان يسكن جلا في مكان يسمى طاسية. وقد تقاسم الحليفان البلاد، فأما بوحضرة فقد احتفظ بالسهل لنفسه، وإما الجبل فقد تركه للزعيم الرومي. وكان للأول منهما (بوحضرة ولدان هما عرشوش وسليمان. وكان للثاني (جوخران ولدان أيضاً هما عماج (Assemedj) والمعمر
. (El-Mâmer)(2)
ولما مات جوخران خلفه ابنه الأكبر، ولكن هذا أغضب السكان حصاد كان يفرض على كل واحد من رعاياه أن يقدم
موسم
بظلمه. ففي كل. من محصوله أكداساً
من سنابل القمح والشعير وحالما يحين موعد هذه
+
الغرامة كان عسماج يذهب إلى أعلى الجبل ويرشق رمحاً طويلاً ليرفرف عليه علم أبيض، وبعد ذلك يعلن بأعلى صوته قائلاً: انظروا، انظروا إلى العلامة، وكان على كل واحد أن يحمل المطلوب إلى المكان المسمى مساحة
عماج.
ولما تعب أهل الجبل من مطالبه عزموا على قتله. وكلف المسمى زردوم بتنفيذ هذه المؤامرة التي اتفق عليها إخوانه وذهب إلى عسماج وطعنه عندما كان يصبح على الناس بالطريقة المعتادة ليجلب الناس إليه الضريبة. كما قتل زردوم أنصار عماج أيضاً. وأصبح زردوم هو رئيس الجبل لبضع سنين. ولكن المعمر وهو أخ عسماج، نجح بمساعدة سليمان بن بوحضرة،
(1) يوجد إلى اليوم في قبيلة العمامرة فرقة أولاد بودرهم وفرقة أولاد النصرة. وبودرهم هو الجد لفرق أولاد عبد الرحمن وأولاد، محاشة وأولاد خالد. وهذه الفرق الثلاث تحمل الآن الاسم الجماعي وهو أولاد خليفة. أما النصرة بن مخلوف فهو الجد لأولاد بو غدير، وأولاد غضبان، وأولاد السكة، وأولاد أريس. وكل هذه الفرق تنحدر إذن من بني توجين.
(2) إلى الآن يوجد عند الأرباع فرقة تسمى الجوخارنة، وأولاد معمر.
334