تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وأولاد سيدي النجاح والحنانشة وأولاد سيدي موسى، وأولاد سيدي الطيب، وهي معلومات تكمل ما جاء في الصفحات التي ترجمناها عن فيرو.

ومن

عملنا في هذا الكتاب أنا رأينا بعض العبارات أو الألفاظ غير مناسبة للذوق العام، ففضلنا الاستغناء عنها وتعويضها بنقاط بين قوسين هكذا ( … ) وقد استعملنا هذه الطريقة في مناسبتين فقط الأولى عند ذكر كلمة الكلاب) والثانية عند وصف الرافضة ونحن نعلم أن بعض العرب كانوا ينتسبون إلى قبيلة كلاب وإن بعض العلماء كانوا كذلك ينتسبون إليها، مثل «الكلبي أو الكلابي، بل كان منهم من يتسمى بالكليب بالتصغير. ومن الجدير بالذكر أن ترجمة فيرو لتاريخ العدواني أبقت على كلمة (الكلاب) كما هي على أساس أنها جزء من الاسم، ففي الترجمة ترد الكلمة هكذا (klab) وليس (chiens). وقد كنا نحن بين الإبقاء على الكلمة وحذفها ثم تصرفنا معها كما ذكرنا.

أما العبارة التي حذفناها بخصوص الرافضة (الخوارج)، فقد كانت نشازاً حقاً. ونحن نعلم أن الرافضة كانوا يقطنون الجريد وسوف وأن المد السني قد جعلهم ينتقلون إلى بني ميزاب وغيرها، فعاطفة راوي العدواني إذن ضد الخوارج. وحينما سئل عن الرافضة لم يجب على السؤال إجابة فقهية ولا حتى سياسية تعرفهم للسائل، ولكنه أجاب إجابة تمثل وجهة نظر خاصة، فعبر بعبارة خارجة عن الموضوع.

والواقع أن عبارات العدواني لا تدل على عداء جماعي لطرود، بل إنه كان يعطي أخباره لأحد رواتهم وهو صفوان إذا ذكر حروبهم نعتهم بالفروسية قائلاً «صبروا لنا صبراً عظيماً أو صبر الكرام) (28). وذكر على لسان أحد الشيوخ مخاطباً رجلين من طرود عندنا في التاريخ أن هذا الوقت (هو) خروج طرود وسيملكون هذه الأرض» (18). وقال العدواني عنهم كان الطرود سطوة عظيمة، وهكذا حالهم». (15).

3 تاريخ العدواني

33