تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٤٦

محتويات الكتاب وقيمته

يذهب البعض، مثل الشيخ التليلي، إلى أن العدواني كان يقص تاريخه في مجالس» أو أسمار على السامعين في شكل أخبار بعضها حقيقي وبعضها خرافي. والحقيقة أن الطريقة التي سلكها العدواني في كتابه تسير على نسق تغريبة بني هلال أو طريقة ألف ليلة وليلة فيها السرد للأحداث المتنوعة، وفيها المفاجأة والغرابة، والانتقال السريع ولا يكاد يوجد ترابط بين أحداث العدواني، لا من حيث الزمان ولا المكان ولا الأبطال. ويمكننا أن نقول أن هناك رابطاً خاصاً لأحداث هذا الكتاب وهو الصراع بين السلطة والخارجين

عليها، بين المدينة، والبادية بين السياسيين والمرابطين.

فقد وجدنا عبارات تدل على أن العدواني كان يؤلف كتاباً» له بداية وله نهاية، رغم أنه لم يقسمه إلى فصول وأبواب، كما تفعل نحن اليوم. ففي عدد من المرات كان يذكر أمراً ويقول أنه سيتحدث عنه في آخر الكتاب، أو يقول عندما وصل إلى مرحلة متقدمة من عمله أنه سبق أن ذكر كذا في الكتاب، كما فعل مع قصة العش ص 78 وفي صفحة 48 عن نزول مرداس سوف قال كما مر الخبر. ففي صفحة 89 من المخطوط وعد بأنه سيذكر فيما سيأتي قصة حروب الشابي مع صاحب تونس وإخراجه من إفريقية. وقال في صفحة 6 من المخطوط أنه سيذكر نزول طرود بقصور عدوان في آخر الكتاب. وفي صفحة 34 قال عن قصة وادي ريغ والشابي أنها ستأتي إن شاء الله. وفي ص 40 قال عن واقعة الشابي مع صاحب المعلقة بأنها تأتي في آخر الكتاب». وفي ص 42 قال عن قصة النيل بأنها تأتي في آخر

44