تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٤٧الكتاب». وعن قصة علي الشابي في وادي ريغ ص 73 قال إنها تأتي.
وكذلك قصة العرج في.
ص
.208
وهناك ما يدل على أن العدواني كان يملي كتابه على غيره، وذلك في قوله للراوي صفوان الطرودي ذات مرة أكتب لكي تكون على بصيرة لأن العاقل من أدرك خبر غيره. ص.226 وليس غريباً أن نجد هذا الأسلوب لأن كثيراً من أهل العلم والتصوف يملون معارفهم على مريديهم و تلاميذهم، وهؤلاء عادة يكونون على درجة بسيطة من العلم والمعرفة، ومن ثم تقع الأخطاء في الرسم والقواعد وقد يكون العدواني عاجزاً أو أعمى عندما أملى أخباره وتاريخه في عدة دورات وجلسات ولعل ذلك ما يفسر
عدم وجود نسخة أصلية حتى الآن ينقل عليها النساخ ويتخذونها مرجعاً.
وفي تاريخ العدواني قصص ومغامرات وحروب ومعارك وفروسية. فبالإضافة إلى حروب طرود وقصة الجازية الهلالية والزناتي خليفة، هناك مغامرات الهادف والعش والمرزوعي والحناشي والصولي، وإضرابهم. وفي هذه القصص والمغامرات بعض السذاجة والاحتكام إلى الغرائز ولكنها تأتي في شكل مسرحيات شكسبيرية فيها الحبكة الجيدة والتآمر والقتل والهروب والحيل والغدر. إن تاريخ العدواني يمكن أن يقرأ من هذه الزاوية على أنه قطعة طريفة من الأدب الشعبي الذي يحتوي على الخيال والتنوع والمفاجأة والألفاظ المنغومة ذات الوقع السحري على النفس.
ويحتل التصوف والشرف جزءاً هاماً من هذا التاريخ. فهناك حديث عن نقباء سوف، وعن شخصيات دينية لعبت دوراً بارزاً في حياة الكان وهدايتهم بعد أن كانوا ضعاف الدين يهزأون برجال العلم والتصوف والدين ولا يقيمون لهم وزناً، وكانت العامة تكاد تكون حسب العدواني، أقرب إلى الكفر منها إلى الإسلام، فقد كانوا لا يعرفون قواعد الإسلام، وكانوا يحلقون عانات بعضهم البعض، وكانوا يلعبون الشاة عراة بطريقة ينفر منها الدين والأخلاق (انظر وصفها). وهم يتحاربون كما لو كانت الحرب جزءاً من
45