تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٨٧

فأتوا إلى مسروق بخمسة آلاف من الخيل (1). وهو معه ألف من الخيل فتلاقوا بموضع يقال له بن فرحان (2)، ولا زال القتال بينهما وذلك من طلوع الشمس إلى غروبها، وافترقوا وقد مات من (قوم) (3) مسروق والأولاد أربعمائة [5] رجل، ومن صاحب طرابلس ألف فارس.

مسروق وصاحب قابس

وهرب مسروق ومن معه، ونزلوا على موضع في ساحل البحر يقال له الجرجر (4)، فنزلوا عليه وبقوا هنالك ثلاثة أشهر فسمه بهم صاحب قابس فبعث إليهم بالترحيب هلموا إلى بلادي ولكم فيها ما تريدون، فنزلوا فيها وأخذوا في صلاح شؤونهم. وكان رجل اسمه (5) ضرار بن عمر يلوج (6) في السواني ويأخذ العنب فنهاه صاحب الحديقة ونهر عليه فأخذ ضرار سيفه وضربه على رأسه فقتله و حمله إلى ساحل البحر ورماه، ففقده أهله فلم يجدوه فاتهموا جماعة مسروق بتهمة النفس، فأمرهم صاحب قابس بالخروج.

فرحلوا (7) وقصدوا ساحل القيروان، فأشكل عليهم النزول (5).

(1) عبارة (من الخيل) ساقطة من (ج).

(2) في (ب) بن فرحات. وفي (ج) (برقرحان)، وفي (ف) قرحان فقط.

(3) كلمة (قوم) زيادة من (

(4) في (ف) الفجرج.

(ب).

(5) في (ب) زيادة هي: وبعد مدة ذهب رجل من جماعة مسروق اسمه الخ. وفي (ف)

كتب الاسم (قرآن) وليس ضرار على أنه من قوم مسروق أيضاً.

(6) يلوّج = يفتش أو يبحث.

(7) أي جماعة مسروق. (8) أي منعوا من النزول فيها.

85