تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٨٨مسروق وطرد بن دابس
وكان رجل منهم اسمه طرد ابن دابس شيخ كبير قد أحنى ظهره الكبر، أتى إليهم على عصاه (1)، فوجد مسروق ومن معه حائرين إلى أي موضع يقصدوا، فتكلم كل واحد منهم بكلام
فقال لهم الشيخ (طرد): أتممتم من الكلام؟
قالوا له: نعم.
قال لهم: لو تولوني على رقابكم وتبايعوني البيعة الصحيحة لأشرت عليكم حينئذ برأي يكون فيه صلاح (2) - إن شاء الله ..
قالوا بأجمعهم: فإننا بايعناك على أنك أنت أميرنا وسيدنا.
ثم قال لهم: أزيدكم حجة أخرى، فاذهبوا (3) اسم مسروق (منكم) (4) وتسموا باسمي، وتكونوا كلكم أولادي، وإذا فرَّ أحدكم بموضع يقول: نحن أولاد طرد) (5).
فقالوا: نعم. فصاروا من يسأل عن هذا الفارس؟ وهذه العير؟
فيقول: نحن طرود بن دابس
. (6)
فغضب مسروق لذهاب اسمه لأنه أفضل منه، وكان من بني مخزوم، وطرد من الأخلاط، فحلف (مسروق) بالله لا بد أن أفارقكم، فنزل في مدينة القيروان هو وأبناء عمه ثلاثون رجلاً، وبقي هنالك إلى أن سمع بطرود ومن
(1) في (ب) عكازه. وفي (ج) سقطت كلمة (ظهره). وترجمة الاسم في (ف) (طراد) وليس طرد، ولكن الجمع بقي (طرود) كما هو.
(2) في الأصل (صلاحا). (3) أي أزيلوا.
(4) زيادة في الهامش من الناسخ (1).
(5) عبارة (وتكونوا … إلى طرد مضافة في هامش (أ) وموجودة في (ب).
(6) في (ب) فيقول نحن أولاد طرد بن دابس بني مخزوم، وفي (ج) دامس، وفي (ف) طراد بن دابس.
86
[6]