تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٩٠

فرجع الحانبه ومن معه إلى صاحب ترشيش، ثم رجع إليهم فقال لهم: ما طلبتموه فهو علينا - إن شاء الله تعالى.

قال صفوان: وكنت معهم فأخذنا في الرحيل، وسرنا حتى نزلنا على إفريقية، وقصدنا الأمير في أربعمائة من الخيل، فأقام (1) إلينا إجلالاً وإكراماً، [7] وفرح بنا غاية الفرح (2)، ونزلنا، وبتنا عنده ثلاثة ليالي، وكان الأمير من بني عبد الدار (3). فلما فرغنا من الضيافة أمر إلينا بكسوة حسنة وقال: غداً ـ إن شاء الله - يأتيكم صاحبي (4) ويقسم لكم أرض إفريقية، كل قبيلة على حدتها منعزلة عن صاحبتها، ويفرض إليكم مؤونة إلى خيولكم وكسوتكم، ومن ماتت له فرس فعلي خلفها، وأقفوا (5). لأن إفريقية لا خير فيها، لأن أهلها يأكلون لحم الدجاج أورثهم ذلةَ الأجساد وشر القلوب. قالوا: نعم. ونجعل لكم سوقاً يسمى بسوق أولاد يُزيد (6)، قالوا نعم ومدوا أيديهم)

للفاتحة.

معي

الميتة وعقلة الطرودي

وبقوا على ذلك خمسة عشرة سنة على ذلك الهيئة، وترعى إبلهم على موضع يقال له الميتة، وسبب تسميتها لأن الرعاة يرعون هناك وكل ميتة من الإبل يجمعوها هناك، فسميت بذلك الميتة وهي موضوع ينفذ منه السيل ويفيض كيف تصب النو، ويرتعن إبلهم وكسبهم أيضاً على عقلة الطرودي (8)

(1) في (ب) قام وهو الصواب.

(2) في (ج) الأفراح.

(3) في (ب) وكان الأمير بن عبد الدار.

(4) في (ج) حاجبي، ويقسم إليكم. أما (ف) فلم تذكر شيئاً عن الكسوة.

(5) يعني كونوا معي. وكلمة (فرس) في الأصل (فرسا).

(6) في (ب) يزيد.

(7) في (ب) أيديكم … وإبلهم … يقال لها.

(8) في (ب) الطرود بدون ياء وعبارة كيف يصب النو عندما ينزل المطر، =

88