تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٩٥فهيا نرجع (1) إلى قومنا. قال الراوي فأخذا ظهور خيولهم، وأخذ الشيخ يريد أن يودعهما وطال الكلام وهم يتحدثانه، فقال لهما: انزلوا على ظهر الخيول (2)، أما سمعتم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا ظهور دوابكم منابراً قالا: ما هذا إلا حكيم زمانه. فأطلقوا أعنة (3) خيولهم إلى أن أدركوا قَوْمَهُمَا بباجة (4). وقد أعجبتهم لوسعها وبعدها من الأخلاط وأرض حراثة، وقد شكوا من الوخم لأن أكثرهم ضرهم الوخم (5).
رحيل طرود من نواحي باجة إلى قصور عدوان
قال الراوي فاجتمعوا قومهما عليهما وسألوهما ما وراءكم من الخبر؟ وهل رأيتما أرضاً غير هذه؟ فقالا لهم يا قوم لقد رأينا بلاداً متسعة غاية وخالية من المخزن وتصلح (6) لرعاية الإبل والغنم، لأن طرود يحبون الغنم لطراوة لبنها، إلا أن لها اليوم ساكناً (7). وحدثا قومهما بما حدثهما
الشيخ.
فكان أول من نطق رجل يقال له يزيد (9). قال لهم: يا قوم كيف تتركون أرض الحراثة وتقيمون بأرض غيرها؟ وكيف تتركون بلاد الأمراء وتقيمون في
(1) في (1) نرجعا.
(2) في (ب) ظهر الخيل. وقد أسقطت (ف) الجملة التي تبدأ (وأخذ الشيخ إلى .... حکيم زمانه).
(3) في (أ) أعانة. ولاحظ اختلاف الضمائر رغم أن الحديث عن شخصين.
(4) لم تترجم (ف) هذا الاسم، ولا معنى وجود طرود في باجة.
(5) مرض يصيب الأمعاء من تعفن المياه (البالوديزم).
(6) كلمة (تصلح) ساقطة من (ب). أي ليس فيها سلطة أو إدارة رسمية، وذلك هو
المقصود من كلمة (مخزن).
(7) أي أنها الآن مسكونة. (8) هذا الاسم غير مذكور في (ف).
93