تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٩٦

أرض الغرض، وستحتاجون إلى الأمراء (1)، وتتمنونه ولا تلقونهم، هذا ما

عندي.

وصار كل واحد يتكلم بما ظهر له فاجتمع رأي خمسة رجال ومعهم قومهم، أولهم زايد في العدد (2)، وحامد الرأي، وقائد الخيل، وزبدة [11] القوم (3)، وغنام، فخرجوا من مجلسهم وأمروا أهليهم بالرحيل وتخلف أبو زيد وعلي بإفريقية، وبقوا إلى زماننا هذا، انظر (4) العجائب.

قال الراوي: وخرجوا من إفريقية على رأس ثمانمائة من الهجرة (5)

ولا زالوا يسوقون إلى أن نزلوا على بلد نقطة.

فدخلها رجلين يسأل عن أخبارها وحالها (6)، فأعجبتهم وقاموا فيها سبعة أيام بلياليها، ورجعوا إلى قومهما وسألوهما عن حال البلاد فقالا: هذه بلاد ذل، والمؤمن لا يذل نفسه وبلاد الله، واسعة فمرض الرجلين بالوخم

فماتا ودفنا هناك، وقبرهما معروف بالدحداح والبريان (7) بقرب نفطة. قال الراوي: ولا زالوا يجدون السير إلى أن وصلوا قصور عدوان

(1) من (وتقيمون إلى كلمة الأمراء الثانية) ساقط من (ب). والجملة نفسها فيها تقديم وتأخير في (ج). وعبارة (أرض الغرض تعني مكان الخصومات والفوضى، بدون

حكومة. (2) في (ب) في العد.

(3) كلمة (القوم) ساقطة من (ج). ولم تذكر (ف) أي واحد من هؤلاء الخمسة، واكتفت بذكر عملية الرحيل مما يدل على أن المترجم كان يختصر ويكتفي أحياناً بالمعنى

العام.

(4) عبارة (إلى زماننا هذا ساقطة من (ف) ولكنها أضافت أن أبو زيد وعلي بقيا مع اتباعهما أيضاً. وقد مرَّ بنا أن أبا زيد يكتب أحياناً بزيد.

(5) 800 هـ = 1397 م كما في (ف). هذا إذن في رأي العدواني هو تاريخ نزوح طرود إلى سوف.

(6) في (ب) عن أخبارهما وحالهما. ويجب أن تصاغ الجملة على النحو التالي: فدخلها رجلان يسألان عن الخ. فأعجبتهما وأقاما فيها، ورجعا …

(7) في (ج) الريان وفي (ف) ريحان Rihan .

94