تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٩٨

برأي، إلى أن قال واحد من أرباب دولته: أصلح الله (أحوال) (?) الأمير، أشير عليك بالرأي فيكون فيه خير إن شاء الله، قال: (الأمير): وما هو؟ قال: إن (2) طرود أهل إبل وغنم، وقل لهم إني محتاج إلى مائة ناقة سود السنام لكي نبعثها هدية إلى صاحب طرابلس، فلا يعطوك لأني رأيت منهم الصواب (3)، والمعاين أصدق من الخبر، قالوا (4): هذا هو الرأي. فبعث إليهم حانبة (5) في ثلاثين من الخيل، فوصلوا إليهم فوجدوهم رغبوا في سكن إفريقية، فلما حدثوهم بمقالة الأمير، قالوا لهم: انصرفوا عنا إلى غد نجتمعوا مع بعضنا بعضاً، فحدثتهم أنفسهم إن لو (6) أعطينا اليوم مائة ناقة أو خمسين (7) لبقت علينا عادة. فاتفق رأيهم على الخروج من إفريقية، فلما جن الليل حملوا على إبلهم فقصدوا المغرب، وحيثما وجدوا أرضاً غلبوا أهلها ونزلوها، إلى آخر الكلام (8).

استيلاء طرود على قصور عدوان

قال الراوي: فلما وصلوا شحمة أمروها بالضيافة، قامت (9) لهم وأنت لهم بخبز وماء فنهروا عليها وقالوا لها لا بد لك أن تأتينا بالتمر والثريد

(1) (أحوال) زيادة من (ب). (2) (إن) زيادة من (ج).

(3) أي سوء التدبير وفي (ب) العبارة هكذا فلا يعطونك، قلت الصواب الخ. وهي عبارة غير واضحة أما (ف) فلم تذكر شيئاً عن الهدية إلى صاحب طرابلس، كما أنها عكست المعنى تماماً فجعلت صاحب إفريقية هو الذي يعرض على طروف النياق لكي يغادروا بلاده. (4) المراد المثل القائل: (المعاينة) (المشاهدة أقوى دليل، وقالوا = قال (أي الأمير). (5) أي فرقة من الجيش، والحانية كلمة تركية.

(6) (لو) غير موجودة في (ب). (7) في (ب) مائة ناقة وخمسين ناقة.

(8) في (ب) كلمة (آخر) ساقطة. والمقصود بالمغرب) = الغرب، أي اتجهوا غرباً.

(9) في (ج) فأقامت.

96