التحفة والتوأم للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٠وقالت الحنفية: عليه وان أعسر ومن لم يكن له ولا لوارثه مال ففي (1) بيت
المال وان لم يكن فعلى أغنياء المسلمين.
(والدال (للديون المرسلة في الذمة ديون المخلوق وديون الخالق كالنذر والكفارة وقيل في الزكاة انها مثلهما وانها حق متعلق بالذمة لا بالمال و يقدم حق المخلوق على حق الخالق عندنا معشر الأباضية
دين
وقال غيرنا: يقدم حق الخالق متمسكين بحديث مروي في ذلك وهو ان
الله أحق بالقضاء (وان اجتمعت ديون الله عليه تحاصت
وقيل: يقدم انفاذ الأسبق فالأسبق بالوصية وللورثة امساك التركة وانفاذ
الوصية من غيرها ان لم يعلق الوصية في شيء مخصوص. وقيل: مطلقا
(والواو) للوصية. وهي من الثلث جائزة، وتجوز الوصية بجملة الثلث ولا تجوز بأكثر من الثلث إلا ان أجازها الورثة، ولا تجوز الوصية لوارث ولو بأقل من الثلث إلا أن اجازها باقي الورثة. والظاهر جواز كتابتها باذن الموصي لتوقفها على الاجازة، كما يجوز للكاتب ان يكتب وصية الموصي بأكثر من الثلث لأجنبي، وان اجاز بعض الورثة دون بعض الوصية للأجنبي بأكثر من الثلث أو الوصية لوارث اعطى المجيز ما يلزمه لو اجاز غيره معه على ما بسط في محله.
ويعتبر الثلث وقت الموت لا وقت الوصية، وقدم الدين على الوصية لانها تبرع، والدين أخذ فيه عوضاً وان لم يخلف إلا قدر مئون تجهيزه لم تعر قبل قضاء دينه لأن المفلس يترك له ثوب جسده وقوت يوم فكذا الميت يترك له ما يكفيه إلى أن
يتوارى.
وقدمت الوصية على الدين مع وجوبه في الآية لان أصحاب الوصية لا يقومون في طلب وصاياهم قوة أصحاب الديون في طلب ديونهم لأن أصحاب الوصايا اذلاء فقدمت الوصية تقوية لهم فتكون الورثة على بال وامتثال لمقصد الميت
- 10 -