التحفة والتوأم للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٢أسباب الميراث
وهي جمع سبب وهو [الواسطة] لغة و [ما يلزم من وجوده الوجود ومن
عدمه العدم لذاته] اصطلاحا
•
السبب الأول: النكاح وهو العقد الصحيح على المرأة و يتوارث الزوجان به ولو لم يكن وطء ولا خلوة و يتوارثان في عدة الطلاق الرجعي وترث المطلقة في المرض تطليقا رجعيا ولو انقضت عدتها ان مات في مرضه، واما المطلقة فيه بائنا فلا ترث فيها عندنا معشر الأباضية وعند الشافعية. وترث عند الحنفية مالم تنقض عدتها. وعند الحنابلة مالم تتزوج. وعند المالكية ولو اتصلت بأزواج.
وان قال في مرض موته: ان زوجتي قد طلقتها فيما مضى قدر ماتتم فيه العدة فهل يصدق فلا ترث أو لا يصدق فترث قولان عندنا ومن تزوج في مرضه فلزوجته الصداق والارث وان لم يسم صداقا فصداق المثل، وكذا يرثها، وكذلك يتوارثان ان كانت في حال تزوجها مريضة. ومن مات قبل الدخول على زوجته فلها نصف الصداق أو الصداق كاملا
قولان سواء كان في حال التزوج مريضا أو صحيحا.
وقالت المالكية ببطلان النكاح في المرض ان مات احدهما في مرضه فلا ارث للباقي، ولو دخل عليها وبانها ان كانت هي المريضة فلها ما سمي لها من الصداق، وان كان هو المريض فلها الأقل من مهر مثلها أو ثلث ماله
وحجتهم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما منع المريض من التحكم في ثلثي ماله الموروث عنه لئلا ينقص ورثته منه كان ممنوعا من أن يدخل عليهم وارثا أو يخرج منهم وارثا، إلا من اشترى ابنه أو نحوه من الأقارب في مرضه فانه يخرج من الثلث ويحرر، و يرث وحمل غيرهم الحديث على الاستحسان
-17_