التحفة والتوأم للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٣السبب الثاني: الولاء بالفتح والمد، وهو عصوبة سببها نعمة العتق على
رقيق لقوله صلى الله عليه وسلم: (ان الولاء لمن اعتق» وسواء فيه المعتق الذكر والانثى والخنثى ومثل المعتق عصبة المتعصب بنفسه عند عدم المعتق لقوله صلى الله
عليه وسلم: «الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب»، وفي رواية: و يورث كما يورث المال (فمال العتيق لوارثه كله. ولا يأخذ منه المعتق إلا أن لم يكن وارث ولا يرث المعتق بفتح التاء المعتق له بكسرها اجماعا وقيل: مال المعتق بفتح التاء لمن سبق فيه من جنسه، ولا شك انه ان ترك وارثا فهو أولى بماله وان اعتق
ذمي ذميا ثم التحق السيد بدار الحرب فاسترقه عتيقا واعتقه ثبت لكل واحد منهما الولاء على الآخر بلا واسطة، وان اشترى عتيق ابا معتقه أو امه واعتقه أو اعتقها ثبت لكل منهما الارث على الآخر لكن السيد بلا واسطة والعتيق باعتاقه ابا معتقه
بكسر التاء.
السبب الثالث، القرابة: ويورث بها من الجانبين كالأب مع ابنه والأخ أخيه فان كلا يرث الآخر ومن جانب كالجدة ترث ولد بنتها ولا يرثها ومال مع
اللقيط لملتقطه
وقيل: لبيت المال وكذا كل من لا وارث له أو له ورثة منعوا بنحو قتل ولم
يكن ذو رحم.
وقد يجتمع سببان في شخص، كابن عم هو زوج، وثلاثة مثل ان يشتري رجل بنت عمه و يتزوجها وتموت عنه فهو زوج وابن عم ومعتق وهذا يرث بأقوى الأسباب على الصحيح. وقد ينضم الى الثلاثة التوصل ببيت المال، مثل ان يملك الامام العادل بنت عمه عند قومنا فبملكه اياها تحرر و يتزوجها ثم ماتت عنه فهو زوج وابن عم وبيت مال ومعتق لأن من ملك ذا رحم خرج عنه حرا واما عندنا فليس نفس الامام بيت
- 1 r_