التحفة والتوأم امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

التحفة والتوأم للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٧١

باب

في ارث المفقود

والارث معه والارث منه والغائب

اعلم أن كل من مات من ورثتهما قبل حكم الشرع بموتهما يرثانه: واذا حکم به ورثهما من كان حيا في ذلك الوقت. وزعم بعض انه يرثهما من مات قبلهما واجاز بعض ان يجتهد المجتهد في موت الغائب بمضي مدة لايعيش مثله فيها و يرثه عند مضيها الحي ولو تاخر الحكم به. وعن سعيد بن المسيب ان الاسير لايرث موروثه، لانه عبد وضعفوه بان مسلم لا يكون مملوكا.

فصل

اذا كان وارث المفقود او الغائب واحدا وقف المال ــ الى الحكم بالموت او

ظهور الموت.

وكذا اذا كان اكثر. واذا مات رجل مثلا ولا وارث له سوى المفقود او الغائب وقف المال الى ان يتبين حياة المفقود او الغائب حال الموت الحاضر فان كان حيا فله المال، ولورثته ان مات بعد، وان كان له وارث غير المفقود والغائب وقف نصيب المفقود او الغائب، واما غيره فان لم يلحقه ضر بحياة المفقود او الغائب ولا بموته فيدفع اليه نصيبه كزوجة وشقيق مفقود.

وان كان له ضر في حياته او موته عومل بالضر ووقف الباقي، وقيل تقدر حياة المفقود او الغائب في حق غيره من الورثة لان حياته هي الاصل، وقيل يقدر موته، لان استحقاقه مشكوك فيه. ولو خلف اخالام حاضرا وعما مفقودا دفع للاخ

السدس لانه لا يلحقه ضر، ويوقف الباقي.

•

وان خلف اخا لأب حاضرا وابنا مفقودا فالاضر حياة الابن لأنه يحجب

الأخ فلا يدفع للأخ شيء، و يوقف المال:

- 171 -