التحفة والتوأم امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

التحفة والتوأم للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٤٥

باب

في المشتركة

بفتح الراء على الحذف والايصال. أي المشترك فيها وكسرها على نسبة الاشتراك اليها مجازا. ويقال المشركة بفتحها على الحذف والايصال وبكسرها على نسبة التشريك اليها مجازا. وتسمى الحمارية والحجرية واليمية وذلك أنه ماتت امرأة

عنه

وخلفت زوجا وأما وأخوة لأم واخوة أشقاء. فقضى عمر بن الخطاب رضي الله بأن للزوج النصف وللأم السدس وللأخوة للأم الثلث. والفريضة من ستة وقد استفرغتها الفروض. ولم يأخذ العصبة وهم الأشقاء شيئا.

ومثل ذلك ما اذا كانت الجدة بدل الأم أو كان أخ شقيق واحد أو اخوان.

وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد والشافعي في أحد قوليه. وزيد في رواية عنه ثم وقعت في العام المستقبل فأراد. فأراد عمر رضي الله عنه أن يقضي بذلك. فقال له بعض الأشقاء: هب ان أبانا كان حجرا ملقى في اليم أي في البحر فلذا سميت حجرية ويمية. فشرك

عمر بين الأشقاء والاخوة للأم في الثلث ولذا سميت بالمشركة لتشريكه بينهم والمشتركة لوقوع الاشتراك، وذلك انه رضي الله عنه اعتبر جهة الأم في قسم الثلث، والغى الأبوة، وقيل له لأي شيء اسقطتهم أولا ثم ورثتهم ثانيا؟ فقال ذلك على ما قضينا وهذا على مانقضي وهذا مذهب مالك وجماعة من الصحابة ومشهور الشافعي وأشهر الروايتين عن زيد، وقد روي أنه لما أراد عمر رضي الله عنه أن يقضي في العام الثاني بقضائه في الأول قال له زيد هب ان أباهم كان حمارا فما زادهم الأب إلا قربا فسميت حمارية، وشرك بينهم. وان كانت مع الأشقاء شقيقة أخذت كأحدهم وان كانت أخت للأم فمثله، فقد استوى نصيب الاخوة للأم والأشقاء والأخوات للأم والشقائق، وان كانت معهم أخت لأب فصاعدا سقطت ولا يجوز أن

1201