التحفة والتوأم امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

التحفة والتوأم للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٧١

روي

باب

في ميراث الخنثى المشكل

وهو آدمي تخنث أي لم يخلص للذكورة ولا للانوثة بأن كان له آلة الرجل وآلة المرأة أو له ثقبة يخرج منها البول لا تشبه آلة الرجل ولا فرج المرأة. وهذا الثاني مشكل مادام صبيا فاذا بلغ واخبر عن نفسه انه يميل للذكر فهو امرأة أو للانثى فهو رجل أو يميل اليهما على السواء أو لا يميل لأحدهما فمشكل والأول قد يتضح وان كان صبيا مثل ان يقعد على حائط فيبول فان بال بعيدا من الحائط فذكر أو معه فانثى. والمشكل لا يكون أبا ولا أما ولا جدا ولا جدة ولا زوجا ولا زوجة لأنه لا تصح مناكحته ولكن أن واحدا ولد له من ظهره وولد من بطنه. والظاهر أنه لا يحكم بذلك شرعا أن يكون زوجا أو زوجة معا. بل يمنع عن التزوج فهو اما ابن أو أخ أو عم أو ذو ولاء. ولا يكون وارثا في غير ذلك) و يرث نصف نصيب ذكر ونصف نصيب انثى عندنا (وقالت المالكية له نصف نصيب ذكر ونصف نصيب الانثى ان ورث بهما متفاضلا. وان ورث باحدهما فقط فله نصف نصيبه وان ورث بهما متساو يا فالأمر واضح. وقالت الشافعية يعامل هو ومن معه بالأضر في حقهم. من تقديري ذكوريته وانوثته ان ورث بهما متفاضلا كابن وولد خنثى فالاضر في حق الخنثى كونه انثى وفي حق الابن كون الخنثى ابنا لا بنتا.

فيعطى الخنثى الثلث والابن النصف. و يوقف السدس.

فان ورث باحدهما كولد عم خنثى أو ولد أخ خنثى مع معتقه فلا شيء له بتقدير الانوثة. ولا يعطى المعتق شيئا لاحتمال ذكورته. وان ورث بهما متساو يا كولد أم. أو معتق خنثى فالأمر واضح (ومذهب الحنابلة (ان رجي اتضاحه كمذهب الشافعية. وان لم يرج فكالمالكية قلت والصحيح انه لا شيء للمعتق بكسر التاء ان وجد فرضي أو عاصب

- VI -