التحفة والتوأم امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

التحفة والتوأم للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٨٧

باب

في أسباب الارث

ومنها الولاء، ويرث المعتق - بكسر التاء - معتقه بفتحها قيل: اجماعا

وليس بشيء فان بعضا قال: يرث من سبق اليه من جنسه، قيل: وهو الصحيح وجاء الحديث: ان (الولاء لحمة (كلحمة النسب. فالسيد يرث عتيقه وفي الصحيحين عن عائشة: (انما الولاء لمن اعتق».

ولا يرث المعتق - بالكسر اجماعا إلا خلافاً شاذا الحديث ضعيف انه صلى

—

الله عليه وسلم ورث عتيقا من معتقه ولا عمل عليه، وان صح حمل على اعطائه مصلحة لا ارثا وذلك ان الانعام من جانب السيد المعتق فقط لا من جانب العبد وان اعتق ذمي عبدا وحارب واسترق واشتراه العبد العتيق واعتقه توارثا من حيث ان كلا معتق للآخر لا من حيث كونه عتيقا. ولو اشترى عتيق أبا معتقه واعتقه ورث من سيده كما يورث السيد من عتيقه وذلك من حيث الاعتاق لا من حيث العتيقية. ومن ملك امة وعتقت عليه وملكت أبا ولدها واعتقته فللولد عليها ولاء ولها عليه ولاء.

ومنها بيت المال فانه وارث من لا وارث له ولا عاصب ولا رحم ولا سبب من أسباب الارث ان كان الامام عادلا جامعا لأمور الامامة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (أنا وارث من لا وارث له أؤدي دينه وارثه واعقل عنه».

وقيل اذ لم يكن عاصب فما فضل عن الفروض لبيت المال. وزعم بعضهم، ان بيت المال يرث ولو كان الامام جائرا غير جامع وهو قول

أكثر المالكية.

وقد قيل: ان العتيق يرثه بيت المال. ولا شك أنه كان له وارث أو عاصب أو رحم ورثه دون المعتق وبيت المال. وان كان زوج أو زوجة أخذ أو أخذت مازاد عن الفرض من جهة ان من له سهم أحق. وقيل: مازاد للمعتق. وقيل لبيت المال

والله أعلم.

- AV_