السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١١٢114
السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
وَالَّذِينَ هُمْ لِأُمَنَتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) (??) المؤمنون (?)
وهنالك بدت علامات الدهشة على الولد إذ لم يفهم بالضبط العلاقة
بين هذه الآيات وبين ما هم في صدده من الحديث عن طبعات الكتب، فانطلق الوالد يبين ..
علم الله تعالى المسلمين مراعاة حقوق الغير المادية والمعنوية، وبين الرسول عَلَيْهِ السَّلَامُ أنّ من صفات المنافق أنه إذا أُتُمن خان، وأنت ترى مدى إلحاح آية الدّين على الكتابة أي التوثيق (فاكتبوه، وليكتب كاتب، كاتب، أن يكتب فليكتب كاتب وذلك حتى يؤدّي المدين ما
عليه من دين في الأوقات المحددة وبالأقدار المضبوطة.
كما ترى أن الله يأمر بأداء الأمانات إلى أهلها، كما يأمر المسلمين بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، فأداء الأمانة حينئذ فريضة في الإسلام يثاب على فعلها ويعاقب على تركها. والله تعالى جعل من صفات المؤمنين أداء الأمانة، كما جعل من صفاتهم إقامة الصلاة وما إلى ذلك من الفرائض. واعلم يا بني أنه إن كانت الأموال من باب الأمانة فإنّ الكلمة مسموعة أو مكتوبة أمانة أدق، ومسؤوليتها أعظم أمام الله، وبين الناس، واستمع إلى الله تعالى يقول: