السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١١٣

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

115

أَلَمْ تَرَكَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثابت وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ) تُؤْتِي أَكُلَهَا كُلَّ حِينِ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَرُونَ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ أَجْتُنَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ) (14 إبراهيم 24 - 26). وأنت تعلم أنّه لا يميز بين المؤمن والكافر بين الناس إلا كلمة الإيمان "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله" وإن قالها الإنسان نفاقا وخداعا فهي تحفظ حقوقه المدنيّة، وإن كانت لا تنفعه عند الله، إلا إذا كانت خالصة لله.

أنت تعلم أيضا أنّ المسلمين اعتنوا بالصورة الصوتية والخطية للقرآن الكريم، وآمنوا إيمانا صادقا أنه كلام الله تعالى ومعجزة الرسول

صَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

كما تعلم أيضا كم اجتهد المسلمون في ضبط سنة المصطفى القولية

والعملية والتقريبيّة حتى لا يكذب على الرّسول عَلَيْهِ السَّلَامُ أحد. وقد أثر هذا وذاك في جميع العلوم الإسلامية، فحرص العلماء جميعا على نسبة الأقوال إلى أصحابها مهما طالت حلقات سلسلة السند، وهذه