السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

143

. ومنهم من قسمهم بحسب الأمم فقال: كبار الأمم أربعة: العرب والعجم والروم والهند ثم زاوج بين أمة وأمة، فذكر أن العرب والهند يتقاربان على مذهب واحد وأكثر ميلهم إلى تقرير خواص الأشياء والحكم بأحكام الماهيات والحقائق واستعمال الأمور الروحانية والروم والعجم يتقاربان على مذهب واحد وأكثر ميلهم إلى تقرير طبائع الأشياء والحكم بأحكام الكيفيات والكميات واستعمال الأمور الجسمانية.

4. ومنهم من قسمهم بحسب الآراء والمذاهب وذلك غرضنا في تأليف هذا الكتاب وهم منقسمون بالقسمة الصحيحة الأولى إلى أهل الديانات والملل وأهل الأهواء والنحل، فأرباب الديانات مطلقا مثل المجوس واليهود والنصارى والمسلمين وأهل الأهواء والآراء مثل الفلاسفة والدهرية والصابئة وعبدة الكواكب والأوثان والبراهمة.

ويفترق كل منهم فرقا، فأهل الأهواء ليست تنضبط مقالاتهم في عدد معلوم وأهل الديانات قد انحصرت مذاهبهم بحكم الخبر الوارد فيها، فافترقت المجوس على سبعين فرقة واليهود على إحدى وسبعين