السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٤١

144

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

فرقة والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة والمسلمون على ثلاث وسبعين فرقة والناجية أبدا من الفرق واحدة إذ الحق من القضيتين المتقابلتين في واحدة ولا يجوز أن يكون قضيتان متناقضتان متقابلتان على شرائع التقابل إلا وأن تقتسما الصدق والكذب فيكون الحق في إحداهما دون الأخرى ومن المحال الحكم على المتخاصمين المتضادين في أصول المعقولات بأنهما محقان صادقان.

وإذا كان الحق في كل مسألة عقلية واحدا فالحق في جميع المسائل يجب أن يكون مع فرقة واحدة وإنما عرفنا هذا بالسمع وعنه أخبر التنزيل في قوله عز وجل: (وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون وأخبر النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة الناجية منها واحدة والباقون هلكى، قيل: ومن الناجية؟، قال: (أهل السنة والجماعة قيل: وما السنة والجماعة؟ قال: (ما أنا عليه اليوم وأصحابي) وقال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة) وقال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: (لا تجتمع أمتي على

ضلالة).

ان رجلا تنقية الالهية